قَالَ: فَأَنَا لَكَ صَاحِبٌ. قَالَ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: قَدْ وَجَدْتُ صَاحِبًا. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا وَجَدْتَ صَاحِبًا فَآذِنِّي " قَالَ: فَقَالَ: " مَنْ؟ " قُلْتُ: عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ. قَالَ: فَقَالَ: " إِذَا هَبَطْتَ بِلَادَ قَوْمِهِ فَاحْذَرْهُ، فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ الْقَائِلُ: أَخُوكَ الْبِكْرِيُّ وَلَا تَأْمَنْهُ ".
قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا جِئْتُ الْأَبْوَاءَ، فَقَالَ لِي: إِنِّي أُرِيدُ حَاجَةً إِلَى قَوْمِي بِوَدَّانَ، فَتَلَبَّثْ لِي: قَالَ: قُلْتُ: رَاشِدًا. فَلَمَّا وَلَّى ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَشَدَدْتُ (١) عَلَى بَعِيرِي، ثُمَّ خَرَجْتُ أُوضِعُهُ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بَالْأَصَافِرِ إِذَا هُوَ يُعَارِضُنِي فِي رَهْطِهِ، قَالَ: وَأَوْضَعْتُ فَسَبَقْتُهُ، فَلَمَّا رَآنِي (٢) قَدْ فُتُّهُ (٣) انْصَرَفُوا وَجَاءَنِي، قَالَ: كَانَتْ لِي إِلَى قَوْمِي حَاجَةٌ. قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ. فَمَضَيْنَا، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، فَدَفَعْتُ الْمَالَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ (٤).