أَنْ تُطَهِّرَنِي. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " ارْجِعْ " فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهُ أَيْضًا، فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَى، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " ارْجِعْ " ثُمَّ أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى قَوْمِهِ، فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُمْ: " مَا تَعْلَمُونَ مِنْ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيِّ؟ هَلْ تَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا، أَوْ تُنْكِرُونَ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئَا؟ " قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا، وَمَا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا. ثُمَّ عَادَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الثَّالِثَةَ، فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَى أَيْضًا، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، طَهِّرْنِي، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى قَوْمِهِ أَيْضًا، فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ، فَقَالُوا لَهُ كَمَا قَالُوا لَهُ الْمَرَّةَ الْأُولَى: مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا، وَمَا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الرَّابِعَةَ أَيْضًا، فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَى، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَحُفِرَ لَهُ حُفْرَةٌ، فَجُعِلَ فِيهَا إِلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهُ.
وَقَالَ بُرَيْدَةُ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَنَا أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ لَوْ جَلَسَ فِي رَحْلِهِ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، لَمْ يَطْلُبْهُ، وَإِنَّمَا رَجَمَهُ عِنْدَ الرَّابِعَةِ (١).