وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي امْرُؤٌ مِنْكُمْ، وَإِنَّ اللهَ رَزَقَنِي الْإِسْلَامَ، وَقَدْ تَرَوْنَ طَاعَةَ الْعَرَبِ، فَإِنْ أَنْتُمْ أَسْلَمْتُمْ وَهَاجَرْتُمْ إِلَيْنَا، فَأَنْتُمْ بِمَنْزِلَتِنَا، يُجْرَى عَلَيْكُمْ مَا يُجْرَى عَلَيْنَا، وَإِنْ أَنْتُمْ أَسْلَمْتُمْ وَأَقَمْتُمْ فِي دِيَارِكُمْ، فَأَنْتُمْ بِمَنْزِلَةِ الْأَعْرَابِ، يَجْرِي لَكُمْ مَا يَجْرِي لَهُمْ، وَيُجْرَى عَلَيْكُمْ مَا يُجْرَى عَلَيْهِمْ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ وَأَقْرَرْتُمْ بِالْجِزْيَةِ، فَلَكُمْ مَا لِأَهْلِ الْجِزْيَةِ، وَعَلَيْكُمْ مَا عَلَى أَهْلِ الْجِزْيَةِ. عَرَضَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: انْهَدُوا إِلَيْهِمْ. فَفَتَحَهَا (١).
٢٣٧٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، صَائِمًا لَا يُفْطِرُ، وَقَائِمًا لَا يَفْتُرُ، وَإِنْ مَاتَ مُرَابِطًا جَرَى عَلَيْهِ كَصَالِحِ عَمَلِهِ حَتَّى يُبْعَثَ، وَوُقِيَ عَذَابَ الْقَبْرِ " (٢).