هَلْ (١) شَعَرْتُ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ، قَالَتْ: فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَارْتَاعَ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّمَا يُفْتَنُ الْيَهُودُ ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ لَيَالِيَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هَلْ شَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ " (٢).
٢٦٣٣٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهُ جَاءَهَا أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ، وَأَبُو الْقُعَيْسِ أَرْضَعَ عَائِشَةَ، فَجَاءَهَا يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا، فَأَبَتْ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ، حَتَّى ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ، جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ، فَلَمْ آذَنْ لَهُ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَمَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَأْذَنِي لِعَمِّكِ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا قُعَيْسٍ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ؟ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ائْذَنِي لَهُ حِينَ يَأْتِيكِ، فَإِنَّهُ عَمُّكِ " (٣).