صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ قَالَ: مَا غَيَّرَ عَلَيَّ. هَكَذَا حَدَّثَ مُحَمَّدٌ - قَالَ: قُلْتُ: ثِنْتَانِ أَسْأَلُكَ عَنْهُمَا: مَا يُنَجِّينِي مِنَ النَّارِ، وَمَا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ؟ قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ نَكَسَ رَأْسَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ، قَالَ: " لَئِنْ (١) كُنْتَ أَوْجَزْتَ فِي الْمَسْأَلَةِ، لَقَدْ أَعْظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ، فَاعْقِلْ عَنِّي إِذًا: اعْبُدِ اللهَ لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ (٢) الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَمَا تُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ بِكَ النَّاسُ، فَافْعَلْهُ بِهِمْ، وَمَا تَكْرَهُ أَنْ يَأْتِيَ إِلَيْكَ النَّاسُ، فَذَرِ النَّاسَ مِنْهُ ". ثُمَّ قَالَ: " خَلِّ سَبِيلَ الرَّاحِلَةِ " (٣).
٢٧١٥٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَسَّانَ - يَعْنِي الْمُسْلِيَّ - قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ أَوَّلَ مَا بُنِيَ مَسْجِدُهَا، وَهُوَ فِي أَصْحَابِ التَّمْرِ يَوْمَئِذٍ، وَجُدُرُهُ مِنْ سَهْلَةٍ، فَإِذَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ النَّاسَ، قَالَ: بَلَغَنِي حَجَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَجَّةُ الْوَدَاعِ، قَالَ: فَاسْتَتْبَعْتُ رَاحِلَةً مِنْ إِبِلِي، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى جَلَسْتُ لَهُ فِي طَرِيقِ عَرَفَةَ - أَوْ وَقَفْتُ لَهُ فِي طَرِيقِ عَرَفَةَ - قَالَ: فَإِذَا رَكْبٌ عَرَفْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيهِمْ بِالصِّفَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ أَمَامَهُ: خَلِّ عَنْ