حَدِيثُ أُمِّ (١) وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ (٢)
٢٧٢٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُمَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ وَجَدَّتِي، عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَزُورُهَا كُلَّ جُمُعَةٍ، وَأَنَّهَا قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ - يَوْمَ بَدْرٍ - أَتَأْذَنُ لِي (٣)، فَأَخْرُجُ مَعَكَ. أُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ، وَأُدَاوِي جَرْحَاكُمْ، لَعَلَّ اللهَ يُهْدِي لِي شَهَادَةً؟ قَالَ: " قَرِّي فَإِنَّ اللهَ ﷿ يُهْدِي لَكِ شَهَادَةً ". وَكَانَتْ أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا وَغُلَامًا عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا، فَطَالَ عَلَيْهِمَا، فَغَمَّاهَا فِي الْقَطِيفَةِ حَتَّى مَاتَتْ، وَهَرَبَا، فَأُتِيَ عُمَرُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أُمَّ وَرَقَةَ قَدْ قَتَلَهَا غُلَامُهَا وَجَارِيَتُهَا وَهَرَبَا، فَقَامَ عُمَرُ فِي النَّاسِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَزُورُ أُمَّ وَرَقَةَ يَقُولُ: " انْطَلِقُوا نَزُورُ الشَّهِيدَةَ ". وَإِنَّ فُلَانَةَ جَارِيَتَهَا وَفُلَانًا غُلَامَهَا، غَمَّاهَا، ثُمَّ هَرَبَا، فَلَا يُؤْوِيهِمَا أَحَدٌ، وَمَنْ وَجَدَهُمَا، فَلْيَأْتِ بِهِمَا، فَأُتِيَ بِهِمَا، فَصُلِبَا، فَكَانَا أَوَّلَ مَصْلُوبَيْنِ (٤).