عَنْ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْفَتْحِ، فَأَتَتْهُ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ فَضُلَتْ مِنْهُ فَضْلَةً، فَنَاوَلَهَا فَشَرِبَتْهُ، ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ فَعَلْتُ شَيْئًا مَا أَدْرِي يُوَافِقُكَ أَمْ لَا؟ قَالَ: " وَمَا ذَاكَ يَا أُمَّ هَانِئٍ؟ ". قَالَتْ: كُنْتُ صَائِمَةً، فَكَرِهْتُ أَنْ أَرُدَّ فَضْلَكَ، فَشَرِبْتُهُ، قَالَ: " تَطَوُّعًا أَوْ فَرِيضَةً؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: بَلْ تَطَوُّعًا، قَالَ: " فَإِنَّ الصَّائِمَ الْمُتَطَوِّعَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ صَامَ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ " (١).
٢٧٣٨٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، فَسَأَلَهَا عَنْ مَدْخَلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَسَأَلَهَا: هَلْ صَلَّى عِنْدَكِ النَّبِيُّ ﷺ؟ فَقَالَتْ: دَخَلَ فِي الضُّحَى، فَسَكَبْتُ لَهُ فِي صَحْفَةٍ لَنَا مَاءً، إِنِّي لَأَرَى فِيهَا وَضَرَ الْعَجِينِ - قَالَ يُوسُفُ: مَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ أَخْبَرَتْنِي - أَتَوَضَّأَ أَمْ اغْتَسَلَ - ثُمَّ " رَكَعَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - مَسْجِدٍ فِي بَيْتِهَا - أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ. قَالَ يُوسُفُ: فَقُمْتُ، فَتَوَضَّأْتُ مِنْ قِرْبَةٍ لَهَا، وَصَلَّيْتُ فِي ذَاكَ الْمَسْجِدِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ (٢).