مقدمة التحقيق
الحمد لله رب العالمين، وصلَّى الله على محمدٍ النبيِّ الصادق الوعد الأمين، وعلى آله وصحبه الغُر الميامين، وبعد:
فقد يَسَّر الله لنا تحقيق وشرح مسند أبي هريرة ﵁ على وجهٍ تَقَرُّ به عيونُ أَهل الفضل وتبتهج له نفوسهم، فإن أَهل العلم بهذا الفن يعلمون ما يعانيه الباحثُ في تحقيق مسند أبي هريرة والذي بلغت أَحاديثه (٣٨٧٠) حديثاً.
ولقد هيَّأَ الله لنا أَصحاباً قد شَدَوْا طرفاً من هذا العلم، فعملوا معنا وتحت إشرافنا زمناً ليس بالقليل، حتى حصلت لهم دِرْية بهذا الفنِّ، أَهَّلتهم لأن يُسهِموا في خدمة هذا "المسند"، فكانوا نِعْم العونُ لنا في كلِّ ذلك، وهم: عامر منير، وهيثم عبد الغفور، وسعيد محمد اللحام، وأحمد الجزار بشناق، وأحمد عبد الله، وأحمد برهوم، وعبد اللطف حرز الله.
ونسأل الله ﷾ أن يُمِدَّنَا بعونه وتوفيقه لإتمام تحقيق وشرح ما تبقى من "المسند"، وأن يمهِّد لنا السبيل، ويُذلِّل لنا العقبات، وأن يُجنِّبنا الخطأَ والزَّلَل فيما نحن آخذون بسبيله، وأن يجعل عملنا هذا خالصاً لوجهه الكريم.
هذا وقد حصلنا على قطعتين خطيتين من مسند أبي هريرة لم يسبق لهما وصفٌ في مقدمة التحقيق، وهما:
١ - قطعة مصورة من مكتبة كوبريللي، وتقع في (٢٠٨) ورقات، تبتدئ