Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul Ushul · Pengarang: ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Baca Juz 2, halaman 348

  1. [الركن الثاني: في المقاصد]
  2. حرف التاء
  3. الكتاب الأول: في تفسير القرآن وأسباب نزوله
  4. سورة حم: الدخان

سورة حم: الدخان

٨٠٠ - (خ م ت) عن مسروق بن الأجدع ﵀: قال: كُنَّا جلوساً عند عبد الله بن مسعودِ - وهو مُضْطجِعٌ بيننا - فأتاه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن، إنَّ قاصًّا عند أبواب كِنْدَة يَقُصُّ، ويَزعمُ: أنَّ آيةَ الدُّخان تجيء فتأخذ بأنفاس الكفار، وَيأْخُذُ المؤمنين منها كهيئة الزُّكام، فقال عبد الله - وَجلَسَ وهو غَضْبانُ-: يَا أُيُّها الناس، اتقوا الله، مَنْ عَلِمَ منكم شيئاً فلْيَقُلْ بما يعْلَمُ، ومن لا يعْلَمُ، فَلْيَقُل: الله أعلم، فإِنه أَعلمُ لأَحدِكم أنْ يقولَ لما لا يعْلَمُ: الله أعلمُ، فإِن الله تعالى قال لنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ ما أَسْأَلُكُمْ عليه من أجْرٍ وما أنا مِن المُتَكلِّفين﴾ [ص: ٨٦] إنَّ رسولَ الله ﷺ لمَّا رأَى من الناس إِدْباراً قال: اللهم سَبْعٌ (١) كسَبْعِ يُوسُفَ.

وفي رواية: أَنَّ رسولَ الله ﷺ لما دعا قريشاً كَذَّبُوه، واسْتعْصَوْا عليه، فقال: اللهم أعِنِّي عليهم بسبعٍ كسبْعِ يُوسف، فأَخذتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شيءٍ، حتى أكلوا الجُلودَ والمَيْتَةَ من الجوع، ويْنظُرُ إلى السماء أحدُهم، فَيرى كهَيْئَةِ الدُّخان، فأتاه أبو سفيان، فقال: يا محمد، إِنَّك جئتَ تأَمرُ بطاعةِ اللهِ ⦗٣٤٩⦘ وبصِلةِ الرَّحِمِ، وإِنَّ قَوْمَك قد هَلَكوا، فادْعُ الله- ﷿ لهم، قال الله تعالى ﴿فارْتَقِبْ يومَ تأتي السَّماءُ بدُخَانٍ مُبين. يَغْشَى الناسَ هذا عذابٌ أليم. ربَّنا اكشِفْ عنا العذابَ إنا مؤمنون. أَنَّى لهم الذكرى وقد جاءهم رسولٌ مُبين. ثم تَولَّوْا عنه وقالوا مُعَلَّمٌ مجنونٌ. إِنَّا كاشِفُوا العَذَابِ قَليلاً إِنَّكُمْ عائدون﴾ [الدخان: ١٠- ١٥] قال عبدُ الله: أفَيُكْشَفُ عذابُ الآخرة ﴿يوم نَبْطِش البَطْشَةَ الكبرى إِنَّا منتقمون﴾ فالبطشَةُ: يومُ بدرٍ.

وفي رواية قال: قال عبد اللهِ: إنما كان هذا؛ لأن قريشاً لما اسْتَعْصَوا على النبي ﷺ، دعا عليهم بِسِنِينَ كَسِني يوسفَ فأصابهم قَحْطٌ وجَهْدٌ، حتى أكلوا العظامَ، فجعل الرجلُ ينظرُ إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجَهدِ، فأنزل الله ﷿ ﴿فارْتَقِبْ يومَ تأتي السَّماءُ بدُخَانٍ مُبين. يَغْشَى الناسَ هذا عذابٌ أليم﴾ قال: فأُتي (٢) رسولُ الله ﷺ، فقيل: يا رسولَ الله، اسْتَسْقِ الله لِمُضَرَ (٣) ، فإنها قد هَلَكَتْ. قال: ⦗٣٥٠⦘ لِمُضَرَ (٤) ؟ إنك لجريء فاستسقى لهم، فَسُقُوا، فنزلت: ﴿إنكم عَائدون﴾ فلما أصابهم الرفاهيةُ، عَادُوا إلى حالهم، حين أصابتهم الرفاهية، فأنزل الله ﷿ ﴿يوم نَبْطِش البَطْشَةَ الكبرى إِنَّا منتقمون﴾ قال: يعني يومَ بدر.

وفي رواية نحوه، وفيها: فقيل له: إِنْ كَشَفنا عنهم عادوا، فدعا ربَّه فكشف عنهم، فعادوا، فانتقم الله منهم يومَ بدرٍ، فذلك قولُه: ﴿فارْتَقِبْ يومَ تأتي السَّماءُ بدُخَانٍ مُبين - إلى قوله - إنا منتقمون﴾ . هذه رواية البخاري، ومسلم.

وفي رواية الترمذي مثل الرواية الأولى إلى قوله: ﴿فارْتَقِبْ يومَ تأتي السَّماءُ بدُخَان مُبين. يَغْشَى الناسَ هذا عذابٌ أليم﴾ قال أحد رواتِهِ: هذا كقوله: ﴿ربنا اكشف عنَّا العذابَ﴾ فهل يكشفُ عذابُ الآخرة؟ قد مضى البطشةُ واللِّزامُ والدخانُ، وقال أحدهم: القمر، وقال الآخر: الرومُ واللزام يوم بدرٍ.

وقد أخرج البخاري في أحد طُرقِه هذا الذي ذكره الترمذي.

وفي أخرى للبخاري ومسلم قال: قال عبد اللهِ: خمسٌ قد مَضَيْنَ: ⦗٣٥١⦘ الدخانُ، واللِّزامُ، والرومُ، والبطشةُ، والقمرُ (٥) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(بسبع كسبع) أراد بالسبع: سبع سنين التي كانت في زمن النبي يوسف ﵇ المجدبة التي ذكرها الله تعالى في القرآن.

(حصت) حلقت واستأصلت.

(قحط) القحط: احتباس المطر.

(جهده) الجهد - بفتح الجيم -: المشقة.

(الرفاهية) : الدعة وسعة العيش.

Rujukan halaman ini: جامع الأصول، ج 2، ص 348 (SanadKitab #25800, hlm. urut 1008)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.