٨٠٣ - (خ) يوسف بن مَاهَكْ (١) ﵀: قال: كان مَرْوانُ على الحجازِ (٢) استعمله مُعاويةُ، فَخَطَبَ فجعل يذكُرُ يزيد بن مُعاوية؛ لكي ⦗٣٥٣⦘ يُبايعَ له بعد أبيه، فقال له عبد الرحمن بْنُ أبي بكرٍ شيئاً (٣) ، فقال: خُذوهُ، فدَخلَ بيتَ عائِشَةَ فلم يقدرُوا عليه (٤) ، فقال مروانُ: إنَّ هذا الذي أَنزل الله فيه ﴿والذي قال لوالديه أُفٍّ لكُما﴾ [الأحقاف: ١٧] فقالت عائشة من وراء الحجاب: ما أنزل الله فينا شيئاً من القرآن، إِلا ما أنزل في سورة النُّورِ من بَرَاءتِي (٥) . أخرجه البخاري (٦) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أف لكما) أفّ: صوت إذا صَوَّتَ به الإنسان علم أنه متضجر، واللام في (لكما) للبيان، ومعناه: هذا التأفيف لكما خاصة دون غيركما، ⦗٣٥٤⦘ والمعنى: الكراهية، وقيل: الكلام الغليظ، وقيل: أصل الأف، من وسخ الإصبع إذا فُتل.