٨٢١ - (ت) الشعبي ﵀: قال: لقِيَ ابنُ عباسٍ كعْباً بعَرفَة، فسألَهُ عن شيء، فكبّرَ، حتى جاوبَتْهُ الجبالُ، فقال ابن عباس: إنَّا بنُو هاشمٍ، فقال كعبٌ: إِن الله قَسَمَ رُؤيَتَهُ وكلَامه بين مُحمَّدٍ وموسى، فكلَّمَ موسى مرتين، ورآه محمد مرتين، قال مسروق: فدخلتُ على عائشة ﵂، فقلتُ: هل رأَى محمدٌ ربَّهُ؟ فقالت: لقد تكلَّمْتَ بشيءٍ قَفَّ له شَعري، قُلتُ: رويداً، ثم قرأتُ ﴿لقد رأَى من آياتِ رَبِّه الكُبْرَى﴾ فقالت: أيْن يُذْهَبُ بِكَ؟ إنما هو جبريل، مَن أخبَركَ أنَّ محمداً رأى ربَّهُ، أو كَتَم شيئاً ممَّا أُمِرَ به، أو يعلمُ الْخَمْسَ التي قال الله: ﴿إنَّ اللَّه عنده علمُ الساعَةِ وينزِّلُ الغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤] فقد أعظَمَ الفِرْيَة، ولكنه رأى جبريلَ، لم يره في صورِتِه إلا مرتين: مرة عند سِدرةِ المنتهى، ومرةَ في جيادٍ (١) له سِتُّمائَة جَناحٍ، قد سَدَّ الأُفُق. أخرجه الترمذي (٢) .
وقد أخرج هو والبخاري ومسلم هذا الحديثَ بأَلفاظٍ أُخرى، تتضمن زيادة، وهو مذكورٌ في كتاب القيامةِ من حرف القاف. ⦗٣٧١⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(قفَّ له شعري) : إذا سمع الإنسان أمراً عظيماً هائلاً قام شعر رأسه وبدنه، فيقول: قد قف شعري لذلك.
(الفِرية) : الكذب.
(جياد) : موضع بمكة.