حدثني فلان، ويده على لحيته، قال: حدثني فلان، ويده على لحيته، وكذلك إلى النبي ﷺ. وكذلك: حدثني فلان، وهو أول حديث سمعته منه، قال: حدثني فلان، وهو أو حديث سمعته منه، قال: حدثني فلان وهو أول حديث سمعته منه، ونحو ذلك.
واعلم أن الإسناد في الحديث هو الأصل، وعليه الاعتماد، وبه تعرف صحة الحديث وسَقَمه.
قال سفيان الثوري: «الإسناد سلاح المؤمن، فإذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل؟» .
وقال شعبة: «كل علم ليس فيه: أخبرنا، وحدثنا، فهو خَل وبقل» (١) .
وقال يزيد بن زُريع (٢) : «لكل دِينٍ فُرسان، وفرسان هذا الدين أصحاب الإسناد» .
وقال أحمد بن حنبل: «إذا روينا عن النبي ﷺ في الحلال والحرام والسُّنن والأحكام - تشدَّدنا في الأسانيد، وإذا روينا عنه في فضائل الأعمال وما لا يضع (٣) حكمًا ولا يرفعه، تساهلنا في الأسانيد (٤) ، ولولا الأسانيد لقال من شاء ما شاء» .