سورة القدر
٨٨١ - (ت) يوسف بن سعد ﵀: قال: قام رجلٌ إلى الحسن بن علي، بعد ما بَايَعَ مُعاوِيَةَ، فقال: سَوَّدْتَ وُجُوهَ المؤمنين، أَو يا مُسَوِّد وجوهِ المؤمنين، فقال: لا تُؤنِّبْني - رحمك الله - فإِنَّ النبي ﷺ أُرِي بني أُمَيَّةَ على مِنْبَرِهِ، فساءهُ ذلك، فنزلت: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ [الكوثر: ١] يا محمدُ، يعني نهراً في الجنة، ونزلت: ﴿إنا أَنزلناه في ليلة القدر. وما أدراك ما ليلة القدر. ليلة القدر خير من ألف شهر﴾ [القدر: ١ - ٣] يملكها بعدك بَنُو أُمَيَّة يا مُحمدُ، قال القاسم بنُ الْفَضْلِ: فعدَدْنا، فإِذا هي ألفُ شهرٍ، لا تزيدُ يوماً ولا تنقُص. أخرجه الترمذي (١) . ⦗٤٣٣⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(تؤنبني) التأنيب: اللوم والتعنيف.
(خير من ألف شهر) قد جاء في متن الحديث «أن مدة ولاية بني أمية كانت ألف شهر» ، وألف شهر هي: ثلاث وثمانون سنة، وأربعة أشهر، وكان أول ولاية بني أمية منذ بيعة الحسن بن علي-﵄ لمعاوية بن أبي سفيان، وذلك على رأس ثلاثين سنة من وفاة النبي ﷺ، وهو في آخر سنة أربعين من الهجرة وكان انقضاء دولتهم على يد أبي مسلم الخراساني في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، فيكون ذلك اثنتين وتسعين سنة، يسقط منها مدة خلافة عبد الله بن الزبير، وهي ثماني سنين وثمانية أشهر، يبقى ثلاث وثمانون سنة، وأربعة أشهر، وهي ألف شهر (٢) .