[١٢٨٠] صَفْوان بن أُمَيَّة
هو أبو أُمَيَّة، وأبو وَهْب، صفوان بن أمية بن خَلَف بن وَهْب بن ⦗٥٢٢⦘ حُذافة بن جُمَح الجُمَحي القرشي. هرب يوم الفتح فاستأمن له عُمَيْر بن وَهْب وابنه وهب بن عمير رسول الله ﷺ، فأمَّنَه، وأعطاهما رداءه وبرده أماناً له، فأدركه وَهْب بن عُمَيْر، فردَّه إِلى النبي ﷺ، فلمّا وقف عليه، قال له: إِن هذا وَهْبُ بن عُمَيْر يزعم أَنَّكَ أَمَّنْتَني على أن أسير شهرين فقال له رسول الله ﷺ: «انزل أبا وهب» . فقال: لا حَتَّى تُبَينَ لي. فقال رسول الله ﷺ: «انزِل، فلك أن تسير أربعة أشهر» . فنزل وخرج معه إِلى حنين، فشهدها، وشهد الطائف كافراً، وأعطاه من الغنائم فأكثر. فقال صفوان: أشهدُ بالله ما طابت بهذا إِلا نفسُ نبيّ. فأسلم يومئذ، فأقام بمكة، ثم هاجر إِلى المدينة، ونزل على العباس. فذكر ذلك لرسول الله ﷺ، فقال رسول الله: «لا هِجرَةَ بعدَ الفتحِ» .
وكان صفوان أحدَ أشرافِ قريش في الجاهلية. وكانت امرأتُه أسلمت قَبلَه بشهر، فلمَّا أسلمَ صفوان أُقِرّا على نكاحهما.
مات صفوان بمكة سنة اثنين وأربعين.
روى عنه ابنه عبد الله، وابن أخته حميد، وعبد الله بن الحارث، وعامر بن مالك، وطاووس. وكان من المؤلَّفة قلوبهم، وحسن إِسلامه. وكان من أفصح قريش لساناً.