[١٤٢٥] عبد الله بن الزُّبَيْر
هو أبو بكر، ويقال: أبو خُبَيْب، عبد الله بن الزُّبَيْر بن العوَّام الأَسَدي القُرَشي. قد تقدَّم نسبه عند ذكر أبيه في العشرة ﵃. كنَّاهُ النبيُّ ﷺ بكنية جدّه لأمه أبي بكر الصِّدِّيق، وسمَّاه باسمه. وهو أول مولود وُلِدَ في الإِسلام للمهاجرين بالمدينة أول سنة من الهجرة. ولدته أُمّه أسماء بِقُبَاء. وأتت به إلى النبي ﷺ فوضعه في حجره، فدعا بتمرة فمضغها، ثم تَفَلَ في فمه، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله ﷺ ثم دعا له وبَرَّكَ عليه. وكان أطلس، لا شعر له في وجهه، ولا لحيته، وكان كثير الصيام، والصلاة، شهماً ذا أنفة، شديد البأس. قتله الحجّاج بن يوسف بمكة، وصلبه يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين، وقيل: سنة اثنين وسبعين. وكان بويع له بالخلافة سنة أربع وستين، وكان قبل ذلك لا يخاطب بالخلافة، واجتمع على طاعته أهل الحجاز واليمن، والعراق، وخراسان، وغير ذلك ما عدا الشام أو بعضه. وحجَّ بالناس ثماني حجج.
روى عنه أخوه عُرْوَة وابنه عامر بن عبد الله، وابن أبي مُليكة، وعَبَّاس بن سهل بن سعد، وغيرهم.
خُبَيْب: بضم الخاء المعجمة، وفتح الباء الموحدة الأولى، وسكون الياء بينهما.