ومنها: أن ينظر طالب الحديث إلى إسناد شيخه الذي يكتب عنه، فما قرب من سِنِّه طلب أعلى منه.
ومنها: أن يكون له شيخان، أحدهما سمع حديثًا من شيخه عن أمدٍ مُعين، والآخر سمعه عن أمد أبعد منه، فروايته عن أبعد الأَمَدَيْن أعلى، وعن أقربهما أنزل.
الفرع الخامس: في المرسل
المرسل من الحديث: هو أن يروي الرجل حديثًا عمن لم يعاصره، وله بين المحدثين أنواع واصطلاح في تسمية أنواعه.
فمنه: المرسل المطلق، وهو أن يقول التابعي (١) : قال رسول الله ﷺ. فلا يكون الحديث مرسلاً مطلقًا، ما لم يرسله التابعي خاصة عن رسول الله ﷺ.
ومنه قسم يسمى المنقطع، وهو غير الأول.
قال الحاكم: وقلما تجد من يفرق بينهما، وهو على نوعين:
أحدهما: أن يكون في الإسناد رواية راوٍ لم يسمع من الذي روى عنه الحديث قبل الوصول إلى التابعي الذي هو موضع الإرسال.
والآخر: أن يذكر أحد رواته في الحديث عن رجل ولا يسميه جهلاً به،