[١٤٥٧] عبد الله بن مَسْعود
هو أبو عبد الرحمن، عبد الله بن مسعود بن غافِل بن شَمْخ بن قار بن مخزوم بن صاهِلة بن كاهِل بن الحارث بن تميم بن سَعْد بن هُذَيْل بن مُدْرِكَة بن إِلياس بن مُضَر الهُذَلي، وقيل: هو عبد الله بن مسعود بن الحارث بن شَمْخ بن مَخْزوم بن صاهِلَة، وقيل: في نسبه غيرُ ذلك.
وهو حليف بني زهرة. كان أبوه مسعود قد حالف في الجاهلية عبد الله بن الحارث بن زهرة، وكان إِسلام عبد الله قديماً في أول الإِسلام، قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم، وقبل عمر بزمان، وقيل: كان سادساً في الإِسلام، ثم ضمَّه إِليه رسول الله ﷺ فكان من خواصِّه، وكان صاحبَ سرِّ رسول الله ﷺ، وسِواكِه، ونَعْلَيْه، وطهوره في السفر. ⦗٥٨٤⦘ هاجر إِلى الحبشة، وشهد بدراً وما بعدها من المشاهد، وصلَّى إِلى القبلتين. وشهد له رسول الله ﷺ بالجنة.
وقال رسول الله ﷺ: «رضيتُ لأمتي ما رضي لها ابنُ أمِّ عَبْد، وسَخطّتُ لها ما سخط لها ابنُ أُمِّ عَبْد» (١) . وكان يُشَبِّه بالنبي ﷺ في سَمْتِه ودَلِّه، وهَدْيِه. وكان خفيف اللحم، قصيراً، شديد الأَدَمَة، نحيفاً، يكاد طوال الرجال يوازيه جالساً. ولي القضاء بالكوفة وبيتَ مالها لعمر وصدراً من خلافة عثمان، ثم صار إِلى المدينة، فمات بها سنة اثنتين وثلاثين، ودفن بالبقيع، وله بضع وستون سنة.
روى عنه أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، ومن بعدهم من الصحابة والتابعين.
غافل: بالغين المعجمة، والفاء.
وشَمْخ: بفتح الشين المعجمة، وسكون الميم، وبالخاء المعجمة.
وقار: بالقاف، وقيل: بالفاء، والراء.
وصاهلة: بالصاد المهملة، واللام.