[١٤٨٦] عبد الرحمن أبو هريرة
قد اختلف في اسم أبي هريرة ونسبه اختلافاً كثيراً، وأشهر ما قيل فيه: إِنه كان في الجاهلية عبد شمس، أو عبد عمرو، وفي الإِسلام عبد الله أو عبد الرحمن. وهو دَوْسي. قال ابن عبد البرّ: لا يصحّ في اسمه ونسبه مع الخلاف الكثير الذي فيه شيء. وقال الحاكم أبو أحمد: أصح شيء عندنا في اسم أبي هريرة: عبد الرحمن بن صخر.
وغلبت عليه كنيته فهو كمن لا اسم له. أسلم عام خيبر، وشهدها مع النبي ﷺ، ثم لزمه، وواظب عليه راغباً في العلم، راضياً بشبع بطنه، وكان يدور معه حيث ما دار. وكان من أحفظ الصحابة ويحضر ما لا يحضره أحدٌ منهم لملازمة النبي ﷺ. قال البخاري: روى عنه أكثر من ثمان مائة رجل من صحابي وتابعي، فمنهم ابن عباس، وابن عمر، وجابر، وأنس، وواثلة بن الأَسْقَع.
مات بالمدينة سنة سبع وخمسين، وقيل: ثمان وخمسين، وقيل: تسع ⦗٥٩٢⦘ وخمسين، وهو ابن ثمان وسبعين، وإنما سمي أبا هريرة لأنه كان له هرة صغيرة يحملها معه.