Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul Ushul · Pengarang: ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Baca Juz 2, halaman 479

  1. [الركن الثاني: في المقاصد]
  2. حرف التاء
  3. الكتاب الثاني: في تلاوة القرآن وقراءته
  4. الباب الثاني: في القراءات
  5. الفصل الأول: في جواز اختلاف القراءة

٩٤٠ - (م ت د س) أبي بن كعب ﵁: قال: كنتُ في ⦗٤٨٠⦘ المسجد، فدخل رجلٌ يُصَلِّي، فقرأ قِراءة أنْكَرْتُها، ثم دخل آخرُ، فقرأ قراءة سوىِ قراءةِ صَاحبه، فلمَّا قَضَيْنا الصلاةَ، دَخَلْنا جميعاً على رسولِ الله ﷺ، فقلتُ: إنَّ هذا قرأ قراءة أنكرتُها عليه، فدخل آخرُ فقرأ سِوى قراءةِ صَاحبهِ، فأمَرَهُما رسولُ اللهِ ﷺ فَقَرَآ، فَحَسَّنَ النَّبيُّ ﷺ شأْنَهُما، فَسُقِطَ في نَفسيِ منَ التَّكْذيِبِ، ولا إذْ كُنْتُ في الجاهلية (١) ، فلما رأَى رسولُ الله ﷺ ما قد غَشِيَني، ضَرَبَ في صَدْرِي، فَفِضْتُ عَرَقاً، وكأنما أنظرُ إلى الله ﷿ فَرَقاً، فقال لي: يا أُبيُّ، أُرْسِلَ إليَّ: أنْ اقرأ القُرْآن على حَرْفٍ، فَرَدَدْتُ إليه: أنْ هَوِّنْ علي أُمَّتي، فردَّ إلي الثانية: أن اقْرأْهُ على حرفين، فردَدْتُ إليه: أنْ هَوِّنْ على أمتي، فردَّ إليَّ الثالثة: أنِ اقْرَأْهُ على سَبْعَةِ أحرفٍ، وَلَكَ بكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتُكَها (٢) مَسْأَلَةٌ تسْألُنيِها، فقلتُ: اللهم اغْفِرْ لأُمَّتي، وأخَّرْتُ الثالثةَ ليومٍ يَرْغَبُ إليَّ الْخَلقُ كلُّهُمْ حتى إبراهيمُ.

وفي رواية أخرى قال: إنَّ النبيَّ ﷺ كان عندَ أَضاةِ بَنيِ غِفارٍ (٣) ، ⦗٤٨١⦘ فأتاه جبريلُ ﵇، فقال: إنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أنْ تَقَرَأَ أُمَّتُكَ القرآن على حرفٍ، فقال: أَسألُ اللهَ مُعَافاتَهُ ومَغْفِرَتَهُ، وإنَّ أُمَّتي لا تُطيقُ ذلك، ثم أتاه الثانية، فقال: إنَّ اللهَ يأْمُرَكَ أنْ تقرأ أمَّتُكَ القرآنَ على حرفين، فقال: أَسألُ اللهَ مُعَافاتَهُ ومَغْفِرَتَهُ، وإنَّ أُمَّتي لا تُطيقُ ذلك، ثم جاء الثالثة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمَّتُكَ القرآن على ثلاثِة أَحرفٍ، فقال: أَسألُ اللهَ مُعَافاتَهُ ومَغْفِرَتَهُ، وإنَّ أُمَّتي لا تُطيقُ ذلك، ثم جاءه الرابعة، فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتُك القرآن على سبعة أحرفٍ، فَأَيُّما حَرْفٍ قرَؤوا عليه فقد أصابُوا. هذه رواية مسلم.

وفي رواية أَبي داود مثل الرواية الثانية، إلى قوله في أول مرة: «لا تُطيقُ ذلك» ، وقال: ثم أتاه ثانية فذكر نحو هذا حتى بَلَغَ سبعةَ أحرفٍ، فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أُمتك على سبعة أحرفٍ، فَأيُّمَا حرفٍ قرؤوا عليه فقد أصابُوا.

وفي أُخرى له قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا أُبيُّ، إني أُقْرِئتُ القرآن» ، فقيل لي: على حرفٍ أو حرفين؟ فقال المَلكُ الذي معي: قل: على حرفين، فقيل لي: على حرفين أو ثلاثٍ؟ فقال المَلكُ الذي معي: قل: على ثلاثة، قلت: على ثلاثة، حتى بلغ سبعة، ثم قال: ليس منها إلا شَاف كافٍ، إنْ قلتَ: سَمِيعاً عَليماً، عزيزاً حكيماً، ما لم تَخْتِمْ آيَةَ عذابٍ برَحْمَةٍ أو آيةَ رَحْمَةٍ بِعَذابٍ.

وأخرج النسائي في الرواية الثانية من ⦗٤٨٢⦘ روايتي مسلم.

وله في أخرى قال: أقْرأَنِي رسولُ الله ﷺ سُورة، فَبَيْنا أنا في المسجد جالسٌ، إذْ سمعتُ رُجلاً يَقْرَؤها بخلاف قِراءتي، فقلتُ له من علَّمكَ هذه السورة؟ فقال: رسولُ الله ﷺ، فقلت: لا تُفارِقُني حتى نَأْتَيَ رسولَ الله ﷺ، فأتيتُ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا خالفَ قراءتي في السورةِ التي علَّمْتني، فقال رسولُ الله ﷺ: اقْرأْها أُبيُّ، فقرأَتُها، فقال رسولُ الله ﷺ: أحْسَنتَ، ثم قال للرَّجُلِ: اقْرَأْ، فَخالفَ قِراءتي، فقال له رسولُ الله ﷺ: أحْسَنتَ، ثم قال رسولُ الله ﷺ: يا أُبيُّ، أُنزلَ على سبعةِ أحرفٍ كُلُّها شافٍ كافٍ.

وفي أخرى له قال: مَا حاكَ في صدري مُنذُ أَسلمتُ، إلا أنِّي قرأْتُ آية، وقرأها آخرُ غيرَ قراءتي، فقلت، أقرَأَنِيها رسولُ الله ﷺ، وقال الآخر: أقرَأَنِيها رسولُ الله ﷺ، فأتيتُ النبيَّ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أقرأْتَني آيةَ كذا، وكذا؟ قال: نعم، وقال الآخر: ألمْ تُقْرئِْني آية كذا وكذا؟ قال: نعم، إنَّ جبريل وميكائيل، أتياني، فقعد جبريل عن يميني، وميكائيل عن يَساري، فقال جبريل: اقرأ القرآن على حرفٍ، وقال ميكائيل: اسْتَزِدْهُ، حتى بلغَ سبعة أحرفٍ، وكلُّ حرفٍ شافٍ كافٍ.

وأخرج الترمذي عن أبيِّ بن كعبٍ هذا المعنى بغير هذا اللفظِ مخْتَصراً قال: لَقيَ رسولُ اللهِ ﷺ جبريلَ، فقال: يا جبريلُ، بُعِثتُ إلى أمَّة أمِّيِّينَ، فيهم العجوزُ والشيخُ الكبيرُ، والغلامُ والجاريةُ، والرجلُ الذي لم يقرأ ⦗٤٨٣⦘ كتاباً قَطُّ، فقال: يا مُحَمَّدُ، إنَّ القرآن أُنزلَ على سبعةِ أَحرفٍ (٤) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(شاف كاف) شاف: من الشفاء، وكاف: من الكفاية.

(فرقاً) الفرق: الفزغ.

(الأضاة) الغدير: وجمعها أَضَىً، مثل حَصَاة وحصى.

(أُمِّيِّينَ) الأُمِّيُّونَ: جمع أمي، وهو الذي لا يكتب، منسوب إلى ما عليه أمة العرب، وكانوا لا يكتبون. وقيل: الأمي: الذي على أصل ولادة أمه لم يتعلم الكتابة، فهو على جبلته التي ولد عليها.

Rujukan halaman ini: جامع الأصول، ج 2، ص 479 (SanadKitab #25800, hlm. urut 1148)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.