١٠٥٧ - (ط د س) معاذ بن جبل ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ: «الْغَزْوُ غزْوانِ، فأمَّا من اْبَتغَى وجْهَ اللهِ، وأَطاعَ الإمامَ، وأنْفَقَ الكَريمة، وياسَرَ الشَّريكَ، واْجتنَبَ الفَسادَ، فإنَّ نَوْمَهُ ونُبْهَهُ أْجرٌ ⦗٥٧٧⦘ كُلُّهُ، وأَّما من غَزَا فَخْراً، ورَيِاءً، وسُمْعَة، وعَصَى الإمام، وأفسد في الأرضِ، فإنَّهُ لم يرَجِعْ بالكَفافِ» . هذه رواية أبي داود، والنسائي (١) .
وفي رواية الموطأ قال: «الغَزْوُ غَزْوانِ، فَغَزْوٌ: تُنفَقُ فيه الكريمةُ، ويُيَاسَرُ فيه الشريك، ويُطَاعُ فيه ذو الأمْرِ، ويُجتْنَبُ فيه الفساد، فذلك الغزوُ خيرٌ كُلُّهُ، وغَزّوٌ: لا تُنفَقُ فيه الكريمةُ، ولا ييَاسرُ فيه الشريك، ولا يُطَاعُ فيه ذُو الأَمرِ، ولا يُجتْنَبُ فيه الفسادُ، فذلك الغَزْو لا يَرْجِعُ صاحِبُهُ كَفافاً» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الكريمة) : النفيسة الجيدة من كل شيء.
(وياسر الشريك) مياسرة الشريك: هي التساهل معه، واستعمال اليُسر معه، وترك العسر، وهي مفاعلة من اليسر.
(سمعة ورياء) يقال: فلان فعل الشيء رياء وسمعة، أي فعله ليراه الناس ويسمعوه.
(كفافاً) الكفاف: السواء والقدر، وهو الذي لا يفضل عنه ولا يعوزه.