Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul Ushul · Pengarang: ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Baca Juz 2, halaman 627

  1. [الركن الثاني: في المقاصد]
  2. حرف الجيم
  3. الكتاب الأول: في الجهاد وما يتعلق به من الأحكام واللوازم
  4. الباب الأول: في الجهاد وما يختص به
  5. الفصل الخامس: في أسباب تتعلق بالجهاد متفرقة

١١١٧ - (م د) عمران بن حصين ﵁: قال: كانت ثقيف (١) حُلفَاءَ لِبَني عُقَيْلٍ، فأسَرَتْ ثقيف رَجُلَيْنِ من أصحاب رسول الله ﷺ وأسَرَ أصحابُ رسولِ الله ﷺ رجلاً من بني عُقَيْلٍ، وأصَابُوا معه الْعَضْباءَ، فأتى عليه رسول الله ﷺ وهو في الوثاق، فقال: يا محمدُ، فأتاه، فقال: ما شاْنُك؟ فقال: بِمَ أخَذْتني وأخذتَ سابقَة الحاجِّ؟ يعني: العَضباءَ - فقال: أخَذْتُكَ بجِريرة (٢) حُلفائك ثقيف، ثم انصرف عنه، فناداه، فقال: يا محمد، يا محمد، وكان رسولُ الله ﷺ رحيماً رقيقاً - فرجع إليه، فقال: «ما شأنُك؟» قال: إني مُسلمٌ، قال: «لو قُلْتَها وأنت تملكُ أمرَك أفلحتَ كُلَّ الفلاح» ، ثم انصرف عنه، فناداه: يا محمد، يا محمد، فأتاه فقال: «ما شأنُك؟» فقال: إني جائعٌ ⦗٦٢٨⦘ فأطعمني، وظمآنُ فأسقنِي، قال: «هذه حاجتُكَ» ، فَفُدِي بالرجلين، قال: وأُسِرَتِ امْرأةٌ من الأنصار (٣) ، وأُصيبت العضباءُ، فكانت المرأَة في الوثَاقِ، وكان القومُ يَريحونَ نَعَمَهم بين يدَيْ بُيوتِهم، فانفلتت ذَات ليلةٍ من الوَثاقِ، فأتتِ الإبلَ، فجعَلتْ إذا دَنت من البعير رَغا، فَتَتركُهُ حتى تنتهيَ إلى العَضباءِ، فلم تَرْغُ، قال: وهي ناَقةٌ مُنوَّقَةٌ - وفي رواية: ناقةٌ مُدَرَّبةٌ -.

وعند أبي داود: ناقةٌ مُجَرَّسةٌ - فقعدتُ في عَجُزها، ثم زَجَرْتُها فانطلقتْ ونَذِرُوا بها، فَطلبوها، فأعجَزتهم، قال: ونَذرتْ لله، إنْ نجَّاها الله عليها لتنْحرنَّها، فلما قَدِمَت المدينةَ رآها الناسُ، فقالوا: العَضْباءُ، ناقةُ رسولِ الله ﷺ، فقالت: إنها نذرت إن نجاها الله عليها أن تنحرها، فأتوْا رسول الله ﷺ، فذكروا ذلك له، فقال: «سبحان الله! بِئْسَما جَزَتْهَا، نذَرَت لله إن نَجَّاها الله عليها لتَنْحرنَّها؟ لا وَفاءَ لِنَذْرٍ في معصيةٍ (٤) ، ولا فيما لا يملك العبدُ» . أخرجه مسلم وأبو داود.

وأخرج الترمذي منه طرفاً قال: إَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ فدَى رجلين من ⦗٦٢٩⦘ المسلمين برجُلٍ من المشركين - يعني: الأسير المذكور. ولقلة ما أخرج منه لم نعلم عليه علامَتَه (٥) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(حلفاء) جمع حليف، وهو الذي يحالفك على شيء، أي: يعاهدك عليه.

(العضباء) اسم ناقة رسول الله ﷺ. والناقة العضباء: المشقوقة الأذن، ولم تكن ناقة رسول الله ﷺ عضباء، إنما كان هذا اسماً لها.

(سابقة الحاج) أراد بسابقة الحاج: ناقته، كأنها كانت تسبق الحاج لسرعتها.

(بجريرة حُلَفائك) يعني أنه كانت بين رسول الله ﷺ وبين ثقيف موادعة، فلما نقضوها ولم ينكر عليهم بنو عقيل صاروا مثلهم في نقض العهد، وإنما رده إلى دار الكفر بعد إظهار كلمة الإسلام، لأنه علم أنه غير صادق، وأن ذلك لرغبة أو رهبة، وهذا خاصة لرسول الله ﷺ.

وقيل: معناه أُخذت لتُدفع بك جريرة حلفائك من ثقيف، ويدل على صحة ذلك: أنه فُدي بعدُ بالرجلين اللذين أسرهما ثقيف من المسلمين. ⦗٦٣٠⦘

وقوله: «لو قُلْتَها وأنت تملك أمرك، أفلحت كل الفلاح» يريد إذا أسلمت قبل الأسر أفلحت الفلاح التام: بأن تكون مسلماً حراً، لأنه إذا أسلم بعد الأسر كان مسلماً عبداً.

(ففُدي) فدى الأسير: إذا أعطى عوضه مالاً أو غيره، وأطلق سبيله.

(رُغاء) صوت ذوات الخف، يقال: رغا البعير: إذا صاح.

(منوَّقة) ناقة منوقة مذللة مؤدبة.

(مدرَّبة) المدربة: المخرجة التي قد ألِفت الركوب والسير.

(مجرَّسة) المجربة في الركوب والسير.

(نذروا بها) أي: علموا بها.

Rujukan halaman ini: جامع الأصول، ج 2، ص 627 (SanadKitab #25800, hlm. urut 1326)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.