١١٢٢ - (د) كعب بن مالك ﵁: أنَّ كعب بن الأشرف، كان يَهْجُو رسولَ الله ﷺ، ويُحَرِّضُ عليه كُفَّارَ قُرَيْشٍ، وكان رسولُ الله ﷺ حينَ قدِمَ المدينة، وكان أَهْلُها أَخْلاطاً، منهم المُسْلمون، والمشركون يعبدونَ الأوثانَ، واليهودُ، فكانوا يُؤْذُونَ رسولَ الله ﷺ وأصحابه، فأمَرَ اللهُ ﷿ نبيَّهُ بالصَّبْرِ والعَفْوِ، ففيهم أنزل الله ﴿ولَتَسْمَعُنَّ من الَّذين أُوتُوا الكتابَ من قَبْلِكم ومِنَ الَّذينَ أشْركُوا أَذًى كثيراً﴾ [آل عمران: ١٨٦] ، فأبَى كعب بن الأشرف أنْ ينْزِعَ عن أذَى النبيِّ ﷺ، فَأمَرَ رسولُ الله ﷺ سعْدَ بن معاذٍ أنْ يَبعثَ إليه من يقْتُلُهُ فقتله محمد بن مسلمة - وذكر قصَّةَ قتله - فَلمَّا قتلوهُ فَزِعتِ اليهودُ والمشركونَ، فَغَدَوْا على رسولِ الله ﷺ، وقالوا: طُرِقَ صاحبُنا وَقُتِلَ، فذكرَ لهم رسولُ الله ﷺ الذي كان يقولُ، ثم دعاهم ⦗٦٣٦⦘ إلى أن يَكتُبَ بينه وبينهم كتاباً، ينتهون إلى ما فيه، فكتبَ بينه وبينهم وبين المسلمين عَامَّة صَحيفَة. أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أخلاطاً) الأخلاط: المختلطون من أقوام شتى متفرقين.
(الأوثان) جمع وثن، وهو الصنم، وقيل: الصنم: الصورة، والوثن: يكون صورة وغير صورة.
(طرق) طرقت الرجل: إذا أتيته ليلاً.