١١٥٥ - (د) حرب بن عبيد الله ﵀ عن جَدِّه أبي أُمِّه عن أبيه: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إنَّما الخراجُ على اليَهُودِ والنَّصَارى، وليس على المسلمين خَرَاجٌ» . ⦗٦٦٣⦘ وفي رواية «عُشُورٌ» مكان «خراج» .
وفي رواية قال: أتيْتُ النبيَّ ﷺ فَأَسْلَمْتُ، فَعَلَّمَنيَ الإسلام، وعَلّمَني كيف آخذُ الصَّدَقَةَ مِنْ قَوْمِي مِمَّنْ أَسْلمَ، ثم رجعتُ إليه، فقلت: يا رسول الله كلُّ ما عَلَّمْتَني فقد حَفِظْتُهُ، إلا الصَّدَقَة، أَفَأَعْشُرُهُمْ؟ قال: «إنَّما العُشُورُ على النَّصَارى واليهود» أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(عُشُور) العشور جمع عُشر، وهو واحد من عشرة، والمعنى: لا تؤخذ من المسلم ضريبة، ولا شيء يُقَرر عليه في ماله ولا مكس، لأنه يصير كالجزية.
قال الخطابي: لا يؤخذ من المسلم شيء من ذلك، دون عشور الصدقات، فأما اليهود والنصارى، فالذي يلزمهم من العشور: هو ما صولحوا عليه وقت العقد، فإن لم يصالحوا على شيء، فلا عشور عليهم، ولا يلزمهم شيء أكثر من الجزية، فأما عشور أراضيهم، وغلاتهم، فلا تؤخذ منهم عند الشافعي. ⦗٦٦٤⦘
وقال أبو حنيفة: إن أخذوا منا عشوراً في بلادهم إذا ترددنا إليهم في التجارات أخذنا منهم، وإن لم يأخذوا لم نأخذ.