١١٩٥ - (خ د س) جبير بن مطعم ﵁: قال: مَشَيْتُ أنا ⦗٦٩٢⦘ وعثمان بنُ عفَّانَ إلى النبيِّ ﷺ، فقلتُ: يا رسولَ الله، أعطيتَ بني المطلب وتركْتَنَا، ونحنُ وهُمْ بمنزلةٍ واحدةٍ؟ فقال رسول الله ﷺ: «إنَّما بنُو المطَّلِبِ وبنُو هاشمٍ شيءٌ واحدٌ» .
وفي رواية، فقلنا: أعطَيْتَ بني المطَّلِب من خُمُس خيبر وتركْتَنَا - وزادَ: قال جبيرٌ - ولم يَقسِم النبيُّ ﷺ لبني عبد شَمْسٍ، ولا لبنِي نَوْفَلٍ شيْئاً.
وقال ابن إسحاق: عبدُ شمسٍ وهاشمٌ والمطلب: إخْوَةٌ لأُمٍّ، وأُمُّهُمْ: عاتِكَةُ بنتُ مُرَّة، وكان نَوفلٌ أخاهُم لأبيهم. هذه رواية البخاري.
وفي رواية أبي داود، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لم يكُنْ يَقْسِمُ لِبَني عبد شمْسٍ، ولا لبني نَوفَلٍ من الخُمسُ شيئاً، كما قسَمَ لِبَنِي هاِشم وبني المطَّلب، قال: وكان أبو بكرٍ يقْسِم الخُمُس نحو قَسْم رسولِ الله ﷺ، غَيْرَ أنه لم يكُنْ يُعْطِي منه قُرْبَى رسولِ الله ﷺ، كما يُعْطيهم رسولُ الله ﷺ، وكان عمرُ يُعْطِيهم ومن كان بعده مِنْهُ.
وفي أخرى له أن جُبَيْرَ بن مُطْعِم جاء هو وعثمانُ بنُ عفَّانَ يُكلِّمان رسولَ الله ﷺ فيما يَقْسِمُ من الخُمُس في بَني هاشمٍ وبني المطَّلِبِ فقلتُ: يا رسولَ الله، قسمتَ لإخْوَانِنَا بَني المطلب، ولم تُعْطِنَا شيئاً، وقَرابتُنا وقَرَابَتُهُمْ واحدةٌ؟ فقال النبي ﷺ: «إنَّما بنُو هاشم وبنُو المطلب شيءٌ واحدٌ» ، قال جُبَيْرٌ: ولم يَقْسِمْ لبني عبد شمسٍ، ولا لبني نوفَلٍ من ذلك ⦗٦٩٣⦘ الخُمُسَ، كما قَسَمَ لبَنِي هاشم وبَنِي المطَّلب، قال: وكان أبو بكرٍ يَقْسِمُ الخُمُس نحو قَسْمِ رسولِ الله ﷺ، غَيْرَ أنه لم يكن يُعْطِي قُرْبى رسول الله ﷺ، ما كان النَّبيُّ يُعْطِيهِمْ، قال: وكان عمر يُعْطِيهِمْ منه، وعثمانُ بعدَهُ.
وفي أخرى له وللنسائي قال: لمَّا كان يومُ خَيْبَرَ، وضَعَ رسولُ الله ﷺ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى في بني هاشم وبني المطَّلب، وتَرَكَ بني نَوْفَلٍ وبني عبدِ شَمْسٍ، فَاْنطَلَقْتُ أنا وعُثمانُ بن عفَّانَ، حتى أتينا النبيَّ ﷺ، فقلْنَا: يا رسولَ الله هَؤلاء بنو هِاشمٍ لا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِلْمَوْضعِ الذي وَضَعَكَ الله به منهم، فَما بَالُ إْخواننا بني المطَّلب أعْطَيْتَهُمْ وتركْتَنا، وقَرابَتُنا واحدةٌ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: «إنَّا وبنُو المطلب لا نَفْتَرِقُ في جاهليةٍ ولا إسلامٍ، وإنما نحنُ وَهُمْ شيءٌ واحدٌ» وشبَّكَ بين أصابعه.
وأخرجه النسائي أيضاً بنحو من هذه الروايات من طُرقٍ عدَّةٍ بتغيير بعض ألفاظها، واتِّفاق المعنى (١) .