١٢٠٧ - (خ) أنس بن مالك ﵁: قال: أتَي النبيُّ ﷺ بمالٍ من البحريْنِ، فقال: اْنثُرُوهُ في المسجدِ - وكان أَكثرَ مالٍ أُتي به رسولُ اللهِ - فخرجَ رسولُ الله ﷺ إلى الصلاة، ولم يلتفت إليه، فلما قضى الصلاةَ، جاءَ فَجَلَسَ إليه، فما كان يرى أحداً إلا أعطاه، إذ جاَءهُ العباسُ، فقال: يا رسولَ الله، أَعْطِني، فإني فَاَديتُ نفسي وفاديتُ عَقِيلاً، فقال رسول الله ﷺ: خُذْ، فَحَثا في ثوبه، ثم ذهب يُقِلُّه، فلم يستطعْ. فقال: يا رسول الله مُرْ بعضهم يرفعه إليَّ، قال: لا، قال: فارفعه أنت عليَّ، قال: لا، فنثر منه ثم ذهب يُقِلُّه، فلم يستطعْ، فقال: مُرْ بعضهم يرفعه عليَّ، فقال: لا، قال: فارفعه أنت عليَّ، قال: لا، فنثر منه ثم احتمله، فألقاه على كاهله، ثم انطلق، فما زالَ رسولُ الله ﷺ يُتْبِعُهُ بَصَرهُ حتى خفيَ علينا، عَجَباً من حِرْصِهِ، ⦗٧١٢⦘ فما قام رسولُ الله ﷺ وثَمَّ منها دِرهمٌ. أخرجه البخاري (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فحثى) حثى: إذا سفى بيده في حجره.
(أقله) أقله يُقله: إذا رفعه وحمله.