١٢١٦ - (س) أبو رافع ﵁: قال: كان رسولُ الله ﷺ «إذا صَلَّى الْعَصْرَ ذَهبَ إلى بني عبدِ الأشْهَلِِ، فيتحدثُ عندهم حتَّى ينْحَدِرَ للمغرب» ، قال أبو رافع: فبينما النبيُّ ﷺ مُسْرِعٌ إلى المغرب مَرَرْنا بالنَّقِيع، فقال: «أُفٍّ لك، أُفٍّ لك، أُفٍّ لك» قال: فَكَبُرَ ذلك في ذَرْعِي، فَاسْتَأْخَرْتُ وظَننْتُ أَنهُ يُرِيدُني، فقال: «مالك؟ امْشِ» قلتُ: أحَدَثَ حَدَثٌ؟ فقال: «ما ذَاكَ؟» قلتُ: أفَّفْتَ بي، قال: «لا، ولكنَّ هذا فُلانٌ، بَعَثْتُهُ ساعياً على بني فُلانٍ، فَغَلَّ نَمِرَة، فَدُرِّعَ الآن مِثْلَهَا من نارٍِ» . أخرجه النسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(النقيع) بالنون، موضع حِمَى بالمدينة لإبل الصدقة، وليس بالبقيع - بالباء الموحدة -، فإن ذلك مقبرة المدينة.
(ذرعي) يقال: ضاق ذرعي بهذا الأمر، وكبر هذا الأمر في ذرعي، أي عظم عندي وقعه، وجل لدي. ⦗٧٢١⦘
(أفّفْت) بفلان: إذا قلت له: أف لك.
(ساعياً) الساعي: الذي يجبي الصدقة، ويستوفيها من أربابها.
(النمرة) بردة من صوف تلبسها الأعراب.
(فدُرِّع) دُرِّع كذا وكذا، أي ألبس، يعني جعل له درعاً.