١٣٤٥ - (ط س) البهزي ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ: خَرجَ يُريدُ مكةَ وهو محرِم، حتى إذا كان بالرَّوحاء، إذا حمارٌ وحشيٌّ ⦗٦٧⦘ عقيرٌ، فذُكِرَ ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: «دَعوهُ، فإنُه يُوشكُ أنْ يأتيَ صاحبُه» ، فجاء البَهْزِيُّ، وهو صاحِبُهُ، إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله شأْنَكُمْ بهذا الحمار؟ فأمرَ رسولُ الله ﷺ أبا بكْرٍ، فَقسَمهُ بينَ الرِّفاق، ثم مضى، حتى إذا كان بالأُثايَةِ بينَ الروَيْثَةِ والعرْجِ، إذا ظَبيٌ حَاقِفٌ في ظلٍّ، وفيه سَهمٌ، فَزعمَ أنَّ رسولَ الله ﷺ أمر رجلاً [أن] يَقِفَ عنْدَهُ، لا يريبُهُ أحدٌ من النَّاس، حتى يُجاوزِوهُ. أخرجه الموطأ والنسائي.
وفي أخرى للنسائي قال: «بينا نحن نسير مع رسول الله ﷺ بينَ أُثايةَ والرَّوْحاءِ (١) ، وهم حُرُمٌ، إذا حمارٌ وحشيٌّ مَعقوُرٌ، فقال رسولُ الله ﷺ، دَعوهُ، فَيُوشِكُ صاحبُهُ أنْ يأتيهُ، فجاء رجل من بهز، هو الذي عَقَرَ الحمارَ، فقال: يا رسول الله، شَأنَكْم هذا الحمارُ، فأَمرَ رسولُ الله ﷺ، فَقَسَمَهُ بينَ النَّاسِ» (٢) . ⦗٦٨⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(شأنكم به) : أي: افعلوا به ما تحبون.
(يوشك) : أوشك الشيء: قرب وأسرع. والوَشْك: السرعة.
(حَاقِف) : الظبي الحاقف: الذي انحنى وتثنى في نومه.
(لا يَريبه) : أي: لا يزعجه ولا يتعرض إليه.
(معقور) : المعقور: المقتول أو المجروح.