١٣٩٥ - (خ م س) علي بن أبي طالب ﵁ قال سعيد ابنُ المُسَيِّبُ: «اجتمعَ عليُّ وعثمان بعُسفانَ، فكان عثمان ينهَى عن المُتْعةِ، أو العمرةِ، فقال له علي: ما تُريدُ إلى أَمرٍ فعَلَه النبيُّ ﷺ، تنهَى النَّاسَ عنه؟ فقال له عثمان: دَعْنا عنك، قال: إني لا أستطيعُ أنْ أدَعكَ، فلمَّا رأى ذلك [عليٌّ] أهلَّ بهما جميعاً» (١) . هذه رواية البخاري ومسلم.
وفي رواية للبخاري (٢) : «قال مروانُ بنُ الحكم: إنَّه شَهِدَ عثمان وعليًّا بيْنَ مكَّةَ والمدينة، وعُثمانُ ينهَى عن المُتْعةِ، وأنْ يجمع بينهُما، فلمَّا رأى ذلك عليٌّ أهلَّ بهما: لبَّيكَ بعمرةٍ وحجَّةٍ، فقال عثمانُ: تَراني أنهَى الناسَ، وأنت تفعلُهُ؟ فقال: ما كنتُ لأدَعَ سُنَّةَ رسول الله ﷺ لقوْلِ أحدٍ» .
وفي رواية النسائي، قال مروان: «كنتُ جالساً عنْد عثمان، فسمِع عليًّا يُلبِّي بحَجَّةٍ وعُمْرَةٍ، فقال: ألم تكُنْ تنْهَى عن هذا؟ قال: بلى، ولكنِّي ⦗١١٠⦘ سمعتُ رسول الله ﷺ يُلبِّي بهما جَميعاً، فلم أدَعْ قوْلَ رسول الله ﷺ لقولك» .
وفي أخرى، أنَّ عثمان كان ينْهَى عن المُتعَةِ، وأن يُجمَع بيْنَ الحجِّ والعُمْرَةِ، فقال عليٌّ: لبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وعمرةٍ معاً، فقال عثمانُ: أتَفْعَلُها وأنا أنْهى عنها؟ فقال عليٌّ: «لم أكُنْ لأدَعَ سُنَّةَ رسول الله ﷺ لأحَدٍ من النَّاس» (٣) .