١٤٠٣ - (خ م د س) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «تَمَتَّعَ رسولُ الله ﷺ في حجَّةِ الوداعِ بالْعُمرَةِ إلى الحجِّ وأهْدَى، فَسَاقَ معه الهديَ من ذي الْحُلَيْفَةِ، وبدَأ رسولُ الله ﷺ فأهلَّ بالعمرةِ، ثم أهلَّ بالحجِّ، وتَمَتَّعَ النَّاسُ مع رسول الله ﷺ بالعمرةِ إلى الحجِّ، فكانَ مِنَ النَّاسِ من أَهْدَى. [فساق الهدي] ومنهم مَنْ لَمْ يُهْدِ، فلمَّا قَدِمَ رسولُ الله ﷺ مَكَّةَ قال للنَّاس: مَنْ كانَ منكُمْ أهْدَى فإنَّهُ لا يَحِلُّ من شيءٍ حَرُمَ منه، حتى يَقْضيَ حَجَّهُ، ومن لم يكن منكم أهدى فَلْيطُفْ بالبيت وبالصَّفَا والمروة، ولْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ، ثم ليُهِلَّ بالحجِّ ولْيُهْدِ، فمن لم يَجِدْ هَدْياً فَلْيَصُمْ ثَلَاثةَ أيَّامٍ في الحجِّ وسَبْعَة إذا رجع إلى أَهْلِهِ، وطافَ رسولُ الله ﷺ حين قَدِمَ مَكَّةَ، فاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أوَّلَ شيءٍ، ثم خَبَّ ثَلَاثَةَ أطوافٍ من السَّبْع، ومَشَى أرْبَعَةَ أَطْوَافٍ، ثم رَكَعَ حين قَضَى طَوَافَهُ بالْبَيْتِ عندَ المَقَامِ ركعتين، ثم سَلَّمَ، فانصَرَفَ فَأَتى الصَّفا فطاف بالصفا والمرْوَةِ سَبعَةَ أَطْوافٍ، ثم لم يَحْلِل من شيءٍ حَرُمَ منه حتى قَضى حَجَّه ونَحَرَ هَدْيَه يوم النحر، وأفاضَ فطاف بالبيت، ثم حَلّ من كلِّ شيء حرم منه، وفَعَلَ مثْلَ ما فَعَلَ رسولُ الله ﷺ، مَنْ أَهْدى فَسَاقَ الهدْيَ ⦗١٢٠⦘ من النَّاس» . أخرجه الجماعة إلا الموطأ والترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(خَبَّ) : الخبب: ضرب من المشي سريع.
(أطواف) : جمع طوف، والطوف مصدر: طُفْتُ بالشيء: إذا دُرْتَ حوله، وهو والطواف بمعنى.