١٤١٧ - (خ م س) أبو موسى الأشعري ﵁ قال: «قَدِمتُ على رسولِ الله ﷺ وهو مُنِيخٌ بالبَطْحَاءِ. فقال: بم أهْلَلْتَ؟ قُلْتُ: بإهلال النبيِّ ﷺ قال: هل سُقْتَ الهدْيَ؟ قلتُ: لا. قال: فَطُفْ بالبَيْت وبالصفا والمروة، ثم حِلَّ. فَطُفْتُ بالبيت وبالصَّفا والمروة، ثم أتَيْتُ امرأةً من قومي فَمَشَطَتْني وغَسلت رأسي، وكنتُ أُفتي بذلك النَّاسَ، فلم أزَلْ أُفتي بذلك مَنْ يسألُني في إمارةِ أبي بكرٍ، فلما مات وكان ⦗١٥٤⦘ عمر: إنِّي لَقَائم في الموسِم، إذ جاءني رجلٌ، فقال: اتَّئِدْ في فُتْياكَ، إنك لا تدري ما يُحدِثُ أميرُ المؤمنين في شأنِ النُّسُكِ، فقلتُ: أيُّها النَّاس، مَنْ كُنَّا أفْتَيْناه بشيء فَلْيَتَّئِد، فهذا أمير المؤمنين قَادمٌ عليكم فَيِهِ فائْتمُّوا. فلما قدم قُلتُ له: يا أمير المؤمنين، ماهذا الذي بلغني، أحْدَثتَ في شَأنِ النُّسُكِ؟ فقال: إنْ نأُخذْ بِكتَابِ الله تعالى، فإنَّ الله يقول: ﴿وأتِمُّوا الحجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ٩٦١] ، وإنْ نَأَخُذْ بِسُنَّةِ رسول الله - وقد قال: «خُذوا عني مناسِكَكُمْ» فإنَّ النبيَّ ﷺ لم يَحِلَّ حتَّى نَحَرَ الهديَ» (١) .
هذه رواية البخاري والنسائي.
وفي رواية مسلم والنسائي أيضاً «أنَّ أبا موسى كان يُفْتي بالمُتْعَةِ، فقال له رَجَلٌ: رُويْدكَ ببعض فُتْياك، فإنك لا تدري ما أحدثَ أمير المؤمنين، فلقيهُ بعدُ فسألهُ؟ فقال له عمر: قد علمتُ: أنَّ النبيَّ ﷺ قد فعلَه وأصحابُه، ولكن كرهتُ: أنْ يظَلُّوا مُعْرِسِينَ (٢) بِهِنَّ في الأراك، ثم يَرُوُحونَ في ⦗١٥٥⦘ الحجِّ تَقْطُرُ رُؤوسُهمْ» (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(اتئد) : أمر بالتؤدة: وهي التأني في الأمور والتثبُّتُ.