١٤١٩ - (د س) البراء بن عازب ﵄ قال: «كنتُ مع عليٍّ، حين أمَّرَهُ رسولُ الله ﷺ على اليمن، فَأَصَبْتُ مَعَهُ أوَاقيَّ، فلما قَدِم عليٌّ على رسول الله ﷺ وجَدَ فاطمَة قد نضَحَتِ الْبَيْتَ بِنَضُوحٍ، فغضبَ، فقالت: مالك؟ فَإنَّ رسول الله ﷺ قد أمَرَ أصحابَهُ فأحَلُّوا، قال: ⦗١٥٦⦘ قلتُ لها إني أهللتُ بإهلالِ النبيِّ ﷺ، قال: فأتيتُ النبيَّ ﷺ، فقال لي رسول الله ﷺ: كَيف صَنَعْتَ؟ قلتُ: أهللتُ بإهلالِ النبي ﷺ، قال: فإني سُقتُ الهدْيَ وقرنتُ، قال: وقال لي: انْحَرْ من الْبُدن سَبعاً وستين، أو ستاً وستينَ، وأمْسِك لِنَفْسِكَ ثلاثاً وثَلاثِين، أو أربعاً وثلاثين، وأمسك من ُكلِّ بَدَنَةٍ منها بَضْعة» . هذه رواية أبي داود.
ورواية النسائي قال: «كنتُ مع عليِّ بن أبي طالب، حين أمَّرهُ رسولُ الله ﷺ على اليمن، فلما قَدِمَ على النبيِّ ﷺ، قال عليٌّ: فأتيتُ رسولَ الله، فقال لي رسول الله: كَيْفَ صنَعْتَ؟ قلت: إنِّي أهْلَلْتُ بإهْلالِكَ، قال: فإني سُقْتُ الهدْيَ وقرنْتُ، قال: وقال لأصحابه: لو اسْتَقْبَلْتُ كما اسْتَدْبَرتُ: لفَعَلْتُ كما فَعَلْتُمْ، ولكن سُقْتُ الهدْيَ وقَرنْتُ» .
وفي أخرى له بنحوه، وفيها: ذكر النَّضُوح، مثل رواية أبي داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(بِنَضُوح) : النضوح: ضرب من الطِّيب، ويقال: نضحت البيت بالماء: إذا رششته.