١٤٧١ - (م د) أبو الطفيل قال: «قلت لابن عباسٍ ﵄: أرَاني قَدْ رأيْتُ رسولُ الله ﷺ، قال: فَصِفْهُ لي، قلتُ: رأيتُهُ عند المروةِ على ناقةٍ، وقد كَثُرَ النَّاسُ عليه، قال ابنُ عباسٍ: ذلك رسول الله ﷺ، إنَّهم كانوا لا يُدَعُّون عنهُ، ولا يُكْرَهُونَ» .
وفي رواية قال: «رأيْتُ رسولَ اللهَ ﷺ يَطوف بالْبيْتِ، ويستَلم الرُّكْنَ بِمحْجَنٍ معَهُ، ويُقَبِّلُ المِحْجَنَ» . أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود الرواية الثانية، وزاد في بعض طُرُقِهِ «ثم خرج إلى الصَّفا والمروة، فطاف سبعاً على راحِلَتِهِ» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يُدعَون) : يدفعون ويُطردون.
(يُكرهون، يُكهرون) : الذي جاء في متن الحديث «يكرهون» بتقديم الراء على الهاء، ومعناه ظاهر من الإكراه، والذي رأيته في كتب ⦗١٩٥⦘ الغريب: بتقديم الهاء على الراء، ومعناه: يُنْهَرونَ ويُزْجَرُونَ، وهو أشبه بقوله: «يُدَعُّون» من الإكراه، وكذا رأيته في كتاب رزين بتقديم الهاء على الراء، وأما رواية مسلم التي أخرجها الحميدي - وهي التي قرأتها ونقلت منها - فإنها من الإكراه، ويدل على صحة النقل: أن هذه اللفظة لم يذكرها الحميدي في كتاب غريبه عند ذكره شرح «يُدعون» فإنه شرح «يُدعون» ولو كانت «يُكهرُون» لذكرها عقيب ذكره «يُدعون» ؛ لأنها لفظة تحتاج إلى شرح وبيان، فكونه لم يذكرها يدل على أنها «يُكرهون» لا «يُكهرُون» والله أعلم.