١٤٨٧ - (خ م) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «رُخَّصَ لِلْحَائِضِ أنْ تَنْفِرَ إذا حاضَتْ، وكان ابْنُ عُمَرَ يقولُ في أَوَّلِ أمْرِه: إنَّها لا تَنْفِرُ، ثم سمعتُهُ يقول: تَنْفِرُ، إنَّ رسولَ الله ﷺ رَخَّصَ لَهُنَّ» . ⦗٢٠٣⦘ وفي رواية قال: «أُمِرَ النَّاسُ أنْ يكُونَ آخِرُ عَهْدِهم بالبَيْتِ، إلا أنه خُفِّفَ عن المرأةِ الحائضِ» . أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم أيضا: قال طَاوُسٌ: «كُنْتُ مع ابن عباسٍ، إذا قال له زيدُ بنُ ثابتٍ: تُفْتي أنْ تَصْدُرَ الحائضُ قَبْلَ أنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِها بالْبَيتِ؟ فقال له ابن عباسٍ: إمَّا لا، فَسَلْ فُلانَة الأْنصَاريَّةَ: هل أمَرَها بذلك رسولُ الله ﷺ؟ فَرَجَعَ زيدٌ إلى ابنِ عبَّاسٍ يَضْحَكُ، وهو يقول: مَا أرَاكَ إلا وقد صَدَقْتَ» .
وللبخاري أيضاً: «أنَّ أهْل الْمَدينَةِ سألُوا ابْنَ عَبَّاسٍ عن امرأةٍ طَافَتْ، ثم حَاضَتْ، قال لهم: تَنْفِرُ، قالوا: لا نأْخُذُ بقولِكَ وَنَدَعُ قولَ زيْدٍ، قال: إذا قَدِمتُمْ المدينَةَ فَسَلْوا، فَقَدمُوا المدينَةَ فَسأَلُوا، فكانَ فيمن سَألُوا أُمَّ سُلَيمٍ، فَذكَرْت حديثَ صَفِيَّةَ - تعني: في الإذْنِ لها بأنْ تَنْفِرَ» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(إما لا) : أصل هذه الكلمة يدل أن تقول: إما لا فافعل كذا، بالإمالة. و «ما» ⦗٢٠٤⦘ زائدة. ومعناه: إن لا يكن ذلك الأمر فافعل كذا.