١٤٩٧ - (خ م ط ت د س) عروة بن الزبير قال: «قلتُ لِعَائشةَ ﵂ وأنا يومَئِذٍ حديثُ السِّنِّ - أَرأيتِ قوْلَ الله تعالى: ﴿إنَّ الصَّفَا والمرْوةَ مِنْ شَعَائِرِ الله فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أو اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّف بِهِما﴾ [البقرة: ١٥٨] ما أرَى على أحدٍ شيئاً أن لا يطَّوَّف بهما؟ فقالت عائشةُ: كَلا، لو كانت كما تقول كانت: فلا جناح عليه أن لا يطَّوَّف بهما، إنها إنما أُنْزِلَتْ هذهِ الآيةُ في الأنصار، كانوا يُهلُّون لمنَاةَ، وكانت مَناةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ، وكانوا يَتَحَرّجونَ أنْ يَطَّوَّفوا بَيْنَ الصَّفا والمروةِ، فلما جاء الإسلام، سألُوا رسولَ الله ﷺ عن ذلك؟ فأنْزَلَ الله ﷿: ﴿إنَّ الصَّفا والمرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ الله فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ ⦗٢١٣⦘ أنْ يَطَّوَّف بِهِما﴾ [البقرة: ١٥٨] » . أخرجه الجماعة (١) .
وقد تقدَّم في كتاب تفسير القران من حرف التاء روايات أخرى لهذا الحديث أطول من هذا (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الأنصار) : قال الخطابي: قد جاء في بعض روايات هذا الحديث «الأنصاب» فإن كانت محفوظة: فهي جمع نُصُب، وهي الأصنام التي كانوا ينصبونها ويعبدونها، قال: المشهور في الروايات، الأنصار، والله أعلم.
(فيُهلُّون لمناة) : مناة صنم كان يُعبَد في الجاهلية، والإهلال: رفع الصوت بالتلبية، أي: كانوا يحجون لها. ⦗٢١٤⦘
(يتحرجون) : التحرج: التأثم. وهو الخروج من الإثم أو الضيق.