١٥٢٩ - (ت د س) عروة بن مضرس الطائي ﵁ قال: «أتيتُ رَسولَ الله ﷺ بالمُزْدَلِفَة (١) ، حينَ أقَامَ الصلاةَ - وعند أبي داود: بالْمَوقف، يعني: بجَمع - فقلت: يا رسول الله، إني جئْتُ من جَبلي طَيِّءٍ، أكْلَلْتُ رَاحِلَتي - وعند أبي داودَ: مَطِيَّتي - وأَتَعبْتُ نَفْسيِ، والله، يا رسول الله، ما تركتُ من حَبْلٍ - وفي رواية: من جَبلٍ - إلا وقفْتُ عليه، فَهَل لي من حَجٍّ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: «مَنْ شَهِدَ صَلاتَنَا ⦗٢٤٠⦘ هذه، ووَقَفَ معنا، حتى يدفع، وقد وقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذلك ليلاً أو نَهاراً، فقد تَمَّ حَجُّهُ، وقَضى تَفَثَهُ» .
هذه رواية الترمذي وأبي داود.
وفي رواية النسائي قال: «رأيت رسولَ الله ﷺ واقفاً بالمزدلفة. فقال: مَنْ صلَّى معنا صلاتنا هذه ها هنا، ثم أقام معنا، وقد وقف قبل ذلك بعرفة، ليلاً أو نهاراً، فقد تم حَجُّهُ» .
وفي أخرى قال: قال رسولُ الله ﷺ: «مَنْ أدْركَ جَمْعَاً مع الإمام والنَّاس، حتى يُفيض منها، فقد أدْرَكَ الحجَّ، ومَنْ لم يُدرِك مع النّاسِ والإمامِ، فلم يُدْركْه» . وله في أخرى مِثْلُ رواية أبي داود (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(حبل) : الحبل أحد حبال الرمل، وهو ما اجتمع منه واستطال، وارتفع. ⦗٢٤١⦘
(تَفَثَه) : التفث: كل ما يفعله المحرم إذا حل من الحلق والتقليم والطيب، ونحو ذلك.