١٥٣٩ - (خ م د س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: ⦗٢٤٩⦘ «دَفَعَ مع النبيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النبيُّ ﷺ وراءهُ زَجْراً شديداً، وَضَرباً للإبلِ وَرَاءهُ، فَأشَارَ بِسَوْطِهِ إليهم، وقال: أيها الناسُ عليكم بالسكينة، فإنَّ البِرَّ لَيسَ بالإيضاع (١) » . هذه رواية البخاري.
وفي رواية مسلم والنسائي: عنه عن أخيه الْفَضْل - وكان رديِفَ رسول الله ﷺ أنَّه قال في عَشيَّة عرفَة، وغَدَاةَ جَمْعِ للناسِ، حين دَفَعُوا: «عليكم بالسَّكِينةِ - وهو كافٌّ ناقَتَهُ - حتى دَخلَ مُحَسِّراً - وهو من مِنى - قال: عليكم بِحَصَى الخذْفِ، الذي يُرمى به الجَمرَةُ، وقال: لم يَزَلْ رسولُ الله ﷺ يُلبي حتى رَمى الْجَمْرَةَ» .
زاد في رواية بعد قوله: «حَصَى الْخَذْفِ» قال " «والنبيُّ ﷺ يُشِيرُ بيَدِهِ، كما يَخْذِفُ الإنسانُ» .
وفي أخرى لمسلم عن ابن عباس: «أنَّ رسولَ الله ﷺ أفَاضَ من عَرَفة، وأُسَامةُ رِدْفُهُ، قال أُسامَةُ: فما زالَ يَسِيرُ على هِينَتِهِ، حتَّى أتى جَمْعاً» .
وفي رواية أبي داود قال: «أفاضَ رسولُ الله ﷺ من عَرَفَةَ، ⦗٢٥٠⦘ وعليه السَّكينة، ورديفهُ أُسامةُ، فقال: يا أيُّها الناسُ، عليكم بالسكينة، فإنَّ البرَّ لَيْسَ بإيجَافِ الْخَيْلِ والإبِلِ، فما رأَيْتُها رافعةً يَدَيْها غاديةً، حتى أتَى جَمْعاً» .
زاد في رواية: «ثم أردف الْفَضْل بْنَ عبّاسٍ، فقال: أيها الناس، إنَّ البِرَّ ... وذكر الحديث - وقال عِوض جمْع: مِنَى» .
وفي رواية النسائي: عنه عن أخيه الفضل قال: «أفاض رسولُ الله ﷺ من عرفاتٍ، ورَدِيفُهُ أُسَامةُ بْنُ زيْدٍ، فجالتْ به الناقَةُ، وهو رافعٌ يديْه، لا تُجَاوزانِ رَأسَهُ، فما زالَ يسيرُ على هِينَتِه حَتَّى انْتَهَى إلى جَمْعِ» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الإيضاع) : ضرب من سير الإبل، سريع.
(حصى الخذف) : الخذف بالخاء المعجمة: رمي الحصاة بطرفي ⦗٢٥١⦘ الإبهام والسبابة أو غيرها من الأصابع.
(بإيجاف الخيل) : الإيجاف: حث الركائب على السير والسرعة فيه.