١٦١٣ - (خ م) عبد الله بن عباس ﵄ كان يقول: «لا يطُوفُ بالبيت حاجٌّ ولا غَيْرُ حاجٍّ إلا حلَّ، قيل لعَطاءٍ: مِنْ أيْنَ يقولُ ذلك؟ قال: من قول الله ﷿: ﴿ثُمَّ مَحِلُّها إلى البَيْتِ الْعَتيقِ﴾ [الحج: ٣٣] ، قيل: فإن ذلك بعد المُعرَّفِ؟ فقال: كان ابنُ عبَّاسٍ يقول: هو بعد المُعَرَّفِ وقَبْلَهُ، وكان يأخْذُ ذلك من أمر رسول الله ﷺ ⦗٣٠٨⦘ حين أمَرَهُمْ أنْ يَحِلُّوا في حَجَّةِ الوداع» (١) .
وفي رواية «قال: قال له رجلٌ مِن بني الْهُجَيم: ما هذه الفُتيَا (٢) التي تَشَغَّفَتْ - أو تشَعَّبَتْ - بالناس (٣) : إنَّ مَنْ طافَ بالبيتِ فقد حلَّ؟ فقال: سُنَّةُ نبيِّكم ﷺ، وإنْ رَغِمْتُم» .
وفي أخرى: قال: «قيل لابن عباسٍ: إنَّ هذا الأمرَ قد تفَشَّغَ النَّاسَ.. وذكر الحديث» . أخرجه البخاري ومسلم (٤) . ⦗٣٠٩⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مُعَرَّف) : المعرف: شهود عرفة في الحج.
(تشغفت) : أي دخلت شغاف قلوبهم - وهو حجاب القلب - فشغلتها.
(تشعبت) : تفرقت بهم، وأخذتهم كل مأخذ من الآراء والمذاهب.