١٦٨٢ - (خ ط س) أبو سعيد الخدري ﵁ «كان غائباً فَقَدِمَ، فَقُدِّمَ إليه لحمٌ، وقيل: هذا لحم ضحايانا. فقال: أخِّروه لا أذُوقُه. قال: ثم قمتُ فخرجتُ، حتى آتي أخي قَتادةَ بن النعمان - وكان أخاهُ لأُمه (١) - وكان بَدْريًّا فذكرتُ ذلك له، فقال: إنه قد حَدَثَ بعدَكَ أمرٌ» . ⦗٣٦٤⦘
وفي رواية: «وقدَ حدَثَ بعْدَكَ أمْر نَقْضاً (٢) لِما كانُوا يَنَهونَ عَنهُ مِنْ أكلِ لُحُومِ الأضَاحي بَعدَ ثَلاثَةَ أيَّامٍ» . هذه رواية البخاري.
وفي رواية الموطأ: «فخرج أبو سعيد فَسألَ عن ذلكَ، فأُخْبرَ أن رسول الله ﷺ قال: نهيتُكم عن لُحُومِ الأضاحي بعدَ ثَلاثٍ، فَكْلُوا وتَصدّقوا وادَّخروا ونهيْتُكم عَنِ الانتبَاذ فانتبذوا، وكلُّ مسكرٍ حرامٌ، ونهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجْراً -يعني - لا تقولوا سُوءاً» .
وفي رواية النسائي نحو رواية البخاري.
وفي أخرى له «أنَّ أبا سعيدٍ قال: إن رسول الله ﷺ نهى عَنْ لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيَّامٍ، فَقَدِمَ قَتَادة بن النعمان وكان أخا أبي سعيد لأمّه: وكان بدريّاً، فقدَّموا إليه من لحمِ الأَضَاحي، فقال: أليس قد نَهى رسولُ الله ﷺ عنه؟ قال أبو سعيد: إنه قد حدث فيه أمرٌ، إن رسولَ الله ﷺ نَهَى أن نأكُلَهُ فَوْقَ ثلاثَة أيامٍ، ثم رخَّص لنا أن نأكله ونَدَّخِرَ» .
هذا الحديث قد أخرجه البخاري عن أبي سعيد عن قَتادة بن النعمان، فهو من مسند قتادة. وأخرجه الموطأ عن أبي سعيد عمن أخبره ولم يسمه.
وأخرجه النسائي عن أبي سعيد عن قتادة في روايته الواحدة. ⦗٣٦٥⦘
وأخرجه في الأخرى عن أبي سعيد. وجعل الرخصة في الأكل من مسند أبي سعيد، بخلاف الأول (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(هُجراً) : الهجر: الفحش من القول، والرديء.