١٧٨٢ - (خ م ط د) عبيد بن جريج قال لعبد الله بن عمر ﵄: «رَأيتكَ تَصنَعُ أربعاً لم أرَ أحداً من أَصحابك يَصنعها (١) ؟ قال: ما هي يا ابنَ جُرَيجٍ؟ قال: رأيتُك لا تمسُّ من الأركان إلا اليمانِيَّيْنِ (٢) ، ⦗٤٤٢⦘ ورأَيتُك تَلْبَسُ النِّعالَ السِّبتيةَ، ورأَيتك تَصبغُ بالصفرَةِ، ورأيتُك إذا كنتَ بمكةَ أَهَلَّ النَّاسُ إذا رَأوُا الهلالَ، ولم تُهِللْ حتى يكونَ يومُ التروية؟ فقال عبد الله بن عمر: أَمَّا الأركانُ، فإني لم أَرَ رسولَ الله ﷺ يَمسُّ إلا اليمانِيَّينِ، وأمَّا النِّعالُ السِّبتيةُ، فإني رأيت رسول الله ﷺ يَلْبَسُ النعالَ التي ليس فيها شَعرٌ، ويتوضأُ فيها (٣) ، فأنا أُحبُّ أن ألبَسها، وأما الصفرةُ، فإني رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَصْبُغُ بِهِا، فأنا أُحِبُّ أن أَصبغَ بها، وأما الإهلالُ، فإني لم أَرَ رسولَ الله ﷺ يُهِلُّ حتى تَنْبعِثَ بهِ رَاحِلتُهُ» . أخرجه البخاري ومسلم والموطأ وأبو داود (٤) .
(السبتية) : النعال السبتية: التي لا شعر عليها، كأن شعرها قد سبت عنها، أي: حلق وأزيل، وقيل: هي منسوبة إلى السبت، وهي جلود البقر المدبوغة بالقرظ.
(١) قال النووي في " شرح مسلم ": قال المازري: يحتمل أن مراده: لا يصنعها غيرك مجتمعة، وإن كان يصنع بعضها.
(٢) قال العلماء: ويقال للركنين الآخرين اللذين يليان الحجر - بكسر الحاء -: الشاميان لكونهما بجهة الشام، قالوا: فاليمانيان باقيان على قواعد إبراهيم ﷺ، بخلاف الشاميين، فلذلك لم يستلما واستلم اليمانيان لبقائهما على قواعد إبراهيم ﵇، ثم إن العراقي من اليمانيين اختص بفضيلة أخرى، وهي الحجر الأسود، فاختص لذلك مع الاستلام بتقبيله، ووضع الجبهة عليه، بخلاف اليماني. والله أعلم.
قال القاضي: وقد اتفق أئمة الأمصار والفقهاء اليوم على أن الركنين الشاميين لا يستلمان، وإنما كان الخلاف في ذلك العصر الأول من بعض الصحابة وبعض التابعين ﵃. ثم ذهب، قاله النووي.
(٣) قال النووي في " شرح مسلم ": معناه: يتوضأ ويلبسها ورجلاه رطبتان.
(٤) أخرجه البخاري ١ / ٢٣٤ و ٢٣٥ في الوضوء، باب غسل الرجلين في النعلين، ومسلم رقم (١١٨٧) في الحج، باب الإهلال من حيث تنبعث الراحلة، والموطأ ١ / ٣٣٣ في الحج، باب جامع العمرة، وأبو داود رقم (١٧٧٢) في المناسك، باب وقت الإحرام.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: ١- أخرجه مالك (الموطأ) (٢٢٠) . و «الحميدي» (٦٥١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن عجلان. و «أحمد» ١٧٢ (٤٦٧٢) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله. وفي (٢/٦٦) (٥٣٣٨) قال: قرأت على عبد الرحمن مالك. (ح) وحدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مالك. وفي (٢/. ١١٠) (٥٨٩٤) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: أخبرني مالك، في (٢/ ١٣٨) (٦٢٢٥م) قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق. و «البخاري» (١/٥٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي ٧/١٩٨ قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك. و «مسلم» (٤/٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت علي مالك. و «أبو داود» ١٧٧٢ قال: حدثنا القعنبي، عن مالك. و «ابن ماجة» ٣٦٢٦ قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة، عن عبيد الله ابن عمر. و «الترمذي في الشمائل (٧٨) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: أنبأنا معن، قال: أنبأنا مالك. و «النسائي) (١/٨٠ و٥/٢٣٢) ، وفي (الكبرى) (١١٧) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن إدريس، عن عبيد الله ومالك، وابن جريج. وفي (٥/١٦٣) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: أنبأنا ابن إدريس، عن عبيد الله، وابن جريج، وابن إسحاق، ومالك بن أنس. و «ابن خزيمة» ١٩٩ قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، وقال حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن عجلان. خمستهم (مالك، ومحمد بن عجلان، وعبيد الله بن عمر، وابن جريج، وابن إسحاق) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري. ٢- وأخرجه مسلم ٤/٩ قال: حدثني هارون بن سعيد الأيلي. و «ابن خزيمة» ٢٦٩٦ قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب. كلاهما (هارون بن سعيد، وأحمد بن عبد الرحمن) عن ابن وهب، قال: حدثني أبو صخر، عن ابن قسيط.
٣- وأخرجه النسائي ٨/١٨٦ قال: قال: أخبرنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا أبو قتيبة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم.
ثلاثتهم (سعيد بن أبي سعيد المقبري، ويزيد بن قسيط، وزيد بن أسلم) عن عبيد بن جريج، فذكره.
(*) في رواية يحيى، عن عبيد الله: قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن جريج، أو ابن جريج، ولم ينسبه.
(*) في رواية يزيد بن قسيط: عن عبيد بن جريج، قال: حججت مع عبد الله بن عمر بن الخطاب بين حجة وعمرة أثنتي عشرة مرة. قال: قلت له: يا أبا عبد الرحمن، لقد رأيت منك أربع خصال ... فذكر الحديث، وقال رأيتك إذا أهللت، فدخلت العرش، قطعت التلبية قال: صدقت يا ابن جريج، خرجت مع رسول الله فلما دخل العرش، قطع التلبية. فلا تزال تلبيتي حتى أموت.» .