١٨١١ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال الله تعالى: ﴿والَّلاتي يَأْتِينَ الفاحشِةَ مِنْ نسائكُمْ فاسْتَشهِدوا عَليهنَّ أربعةً مِنكُمْ فإنْ شَهِدُوا فَأمسِكُوهُنَّ في البُيُوتِ حتَّى يَتَوفَّاهُنَّ المَوتُ أو يَجعَلَ الله لَهُنَّ سَبيلاً﴾ [النساء: ١٥] ذكر الرجلَ بعدَ المرأة ثم جَمَعَهُما فقال: ⦗٤٩٧⦘ ﴿والَّلذانِ يأتيانها مِنْكم فآذُوهما فإن تابا وأصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنهُما إنَّ الله كان تَوَّاباً رحيماً﴾ [النساء: ١٦] فَنُسخَ ذلك بآية الجَلدِ، فقال: ﴿الزَّانيةُ والزَّاني فَأجلدوا كلَّ وَاحدٍ منهما مِائةَ جَلدَةٍ ولا تأخذْكم بهما رأْفةٌ في دِينِ الله إنْ كُنتم تُؤمنونَ باللَّهِ واليَومِ الآخرِ وليَشهَدْ عَذَابَهُما طَائفةٌ من المُؤمنينَ﴾ [النور: ٢] هذه رواية أبي داود (١) .
وفي رواية ذكرها رزين قال: «أوَّلُ ما كان الزِّنَى في الإسلام: أُخبِرَ رسولُ الله ﷺ، فأنزل الله تعالى: ﴿والَّلاتي يَأتِينَ الفاحِشَةَ من نِسَائِكم ... ﴾ ﴿والَّلذَانِ يَأْتِيانها مِنْكُمْ فآذُوهما فإن تَابا وأصْلحا فَأعرِضُوا عنهما﴾ ثم نزل بعد ذلك ﴿الزَّانيةُ والزَّاني فاجلدوا كلَّ وَاحِدٍ منْهما مِائةَ جَلدَةٍ﴾ ثم نزلت آيةُ الرَّجم في (النور) ، فكان الأولُ للبكر، ثم رفعتْ آيةُ الرَّجم من التِّلاوةِ، وبقيَ الحكُم بها» .