الفرع الثالث: في حد المكره والمجنون ١٨٢١ - (خ ط) نافع مولى ابن عمر ﵄ «أنَّ صفِيَّة ⦗٥٠٤⦘ بنتَ أبي عُبيدٍ (١) أخبَرتهُ: أنَّ عبداً من رقيقِ الإمارةِ وَقَعَ عَلى وليدةٍ من الْخُمُسِ، فاستَكرَهها حتى اقتَضَّها (٢) فَجلَدَهُ عمر [الحدَّ ونفاه] (٣) ، ولم يَجلدْها من أجل أنه استَكرَهها» هذه رواية البخاري (٤) .
وأخرجه الموطأ عن نافع، ولم يذكر صفية، وفيه: «فجلده عمر ونفاه» (٥) .
(١) زوجة عبد الله بن عمر ﵄.
(٢) قال الحافظ في " الفتح ": " اقتضها " بالقاف والضاد المعجمة: مأخوذ من القضة، وهي عذرة البكر.
(٣) قال الحافظ في " الفتح ": وقوله: " فجلده عمر الحد ونفاه " أي: جلده خمسين جلدة، ونفاه نصف سنة، قال: ويستفاد منه: أن عمر ﵁ كان يرى أن الرقيق ينفى كالحر.
(٤) رواه البخاري تعليقاً ١٢ / ٢٨٥ في الإكراه، باب إذا استكرهت المرأة على الزنا فلا حد عليها. قال الحافظ في " الفتح ": وهذا الأثر وصله أبو القاسم البغوي عن العلاء بن موسى عن الليث بمثله سواء. قال الحافظ: ووقع لي عالياً جداً بيني وبين صاحب الليث فيه سبعة أنفس بالسماع المتصل، في أزيد من ستمائة سنة، قرأته على محمد بن الحسن بن عبد الرحيم الدقاق، عن أحمد بن نعمة سماعاً، أنبأه أبو المنجا بن عمر، أنبأنا أبو الوقت، أنبأنا محمد بن عبد العزيز، أنبأنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أنبأنا البغوي ... فذكره، وعند ابن أبي شيبة فيه حديث مرفوع عن وائل بن حجر قال: " استكرهت امرأة في الزنا، فدرأ رسول الله ﷺ عنها الحد "، وسنده ضعيف.
(٥) رواه الموطأ ٢ /٨٢٧ في الحدود، باب جامع ما جاء في حد الزنا، ورجاله ثقات، إلا أنه مرسل.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه البخاري تعليقا (١٢/٣٣٧) جاما به قال: وقال الليث حدثني نافع، فذكره.
قال الحافظ: وهذا الأثروصله أبو القاسم البغوي، ووقع لي عاليا الفتح (١٢/٣٣٧) .