١٨٤٦ - (د) خالد بن اللَّجلاج عن أبيه ﵁ قال: «كُنا غلماناً نعمَلُ بالسُّوقِ فمرَّت امرأةٌ مع صَبيٍّ، فَثَارَ الناسُ، فَثُرْتُ معهم، فأتتْ رسولَ الله ﷺ والنَّاسُ مَعْها، فقال لها: مَنْ أبو هذا؟ فَسكتتْ، فقال شابٌّ كان مع النَّاس: هو ابني يا رسولَ الله، فَطِّهرْني، فَأمَرَ رسولُ الله ﷺ بَرْجمه، ثم جاء شيخٌ يسْألُ عن الغلام المرجُومِ؟ فأتينا به رسولَ ⦗٥٣٥⦘ الله ﷺ، فقلنا: إنَّ هذا يَسألُ عن ذلك الخبيثِ الذي رُجِمَ اليوم؟ فقال رسولُ الله ﷺ: لا تقولُوا له: خبيث، فَوَالَّذي نَفْسي بيده لَهُو الآن في الجنة» .
وفي رواية: «لَهو أطْيبُ عِنْدَ الله مِنْ ريحِ المسكِ» .
وفي رواية: «أنَّهُ كانَ قَاعِداً يَعتَمِلُ في السُّوقِ، فَمرَّتْ امرأةٌ تَحْملُ صَبِياً، فَثَارَ النَّاسُ مَعَها، وثُرْتُ فِيمَن ثَارَ، فانْتَهيْتُ إلى النبيِّ ﷺ، وهو يقول: مَنْ أبو هذا مَعَكِ؟ فَسكتَتْ، فقال شَابٌّ حَذْوها: أنا أبوهُ يا رسولَ الله، فأَقبلَ عليها، فقال: مَنْ أبو هذا مَعك؟ فقال الفتى: أنا أبوه يا رسولَ الله، فنظرَ رسولُ الله ﷺ إلى بعض مَنْ حَوْلهُ يسألُهم عنه؟ فقالوا: ما علِمْنا إلا خيراً، فقال له النبيُّ ﷺ: أحصنْتَ؟ قال: نعم، فأمَرَ بهِ فرُجِمَ، قال: [فخرجنا به] فحفرْنا له حتى أمكنَّا، ثم رَمَيناهُ بالحجارةِ حتى هَدأ، فجاء رجلٌ يَسُألُ عن المرجوم؟ فانطلقْنا به إلى النبي ﷺ، فقلنا: هذا جاء يَسأَلُ عن الخبيث ﷺ فقال رسولُ الله ﷺ: لَهُوَ أطيبُ عند الله من ريح المسكِ، فإذا هو أبوه، فأعَنْاهُ على غُسلِهِ وتَكْفينهِ ودَفنْهِ، وما أدري، قال: والصَّلاةِ عليه أمْ لا» . أخرج أبو داود الرواية الثانية (١) . ⦗٥٣٦⦘
وذكر رزين الأولى، ولم أجدها [في الأصول] (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(هدأ) : هدأ المريض: إذا برأ وسكن، ويقال لمن مات: قد هدأ لأنه أيضاً قد سكن.