١٩١٦ - (م د) حضين (١) بن المنذر - وهو أبو ساسان ﵀ قال: «شَهِدْتُ عثمانَ بنَ عفَّان أُتيَ بِالْوَلِيدِ قد صَلَّى الصُّبْحَ ركعتين ثم قال: أزيدُكُم؟ فَشهدَ عليه رجلان، أحدهما حُمْرانُ: أَنَّه شَربَ الخمرَ، وشهدَ آخرُ: أنَّهُ رآهُ يتقيِّأُ، فقال عثمانُ: إنَّهُ لم يتقيِّأُ حَتى شرِبها فقال: يا عليُّ قم فاجلده، فقال عليٌّ: قُم يا حسنُ [فاجلدُهُ] ، فقال الحسن: وَلِّ حارَّهَا مَنْ تولَّى قَارَّها، فَكأَنَّهُ وجدَ عليه (٢) ، فقال: يا عبد الله بْنَ جعفرٍ قُمْ فَاجلدهُ، فجلده وعليٌّ يَعُدُّ، حتى بَلَغ أربعين، فقال: أمْسِكْ، ثم قال: جَلَدَ النبيُّ ﷺ أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمرُ ثمانين، وكُلُّ سُنَّةٌ، وهذا أحبُّ إليَّ (٣) » . ⦗٥٩١⦘ أخرجه مسلم وأبو داود.
وأخرجه أبو داود أيضاً مختصراً قال: قال عَليٌّ: «جَلدَ رسولُ الله ﷺ في الخمر وأبو بكرٍ أربعين، وكمَّلهَا عمرُ ثمانين، وكُلٌّ سُنَّةٌ» (٤) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(وَلِّ حَارَّها مَن تَوَلَّى قارَّها) الحر: يكون مع الحركة، كما أن البرد يكون مع السكون، فيقال: ولِّ التَّعَب من تولّى السكون.