١٩٤٧ - (د ت س) هلال - بن أبي ميمونة (١) - وقيل: أسامة ﵀ أنَّ أبا مَيمونة [سُلمى] مولى أَهل المدينة - رَجُلٌ صدْقٌ- قال: «بينما أنَا جالسٌ مع أبي هريرةَ جَاءتْهُ امرأةٌ فارسيةٌ معها ابنٌ لها، وقد طَلَّقَها زَوجها، فَادَّعَياهُ، فَرَطَنَتْ له تقول: يا أبا هريرة، زَوجي يُريدُ أن يذهَبَ بابني، فقال ⦗٦١٣⦘ أبو هريرة: اسْتهِما عليه، رَطَنَ لها بذلك، فَجاء زَوجُها وقال: مَنْ يُحاقُّني في ولدي؟ فقال أبو هريرةَ: اللَّهُمَّ إني لا أقولُ هذا، إلا أنِّي كنتُ قَاعِداً مع رسولَ الله ﷺ فَأتَتْهُ امرأةٌ، فقالت: يا رسولَ الله إنَّ زَوجي يُريدُ أنْ يذهبَ بابني وقد نَفَعَني وَسَقَاني مِنْ عَذْب الماء - وعند أبي داود: وقد سَقَاني مِنْ بئْرِ أبي عِنَبَةَ (٢) - فقال رسولُ الله ﷺ: استهما عليه، فقال زوُجها: مَنْ يُحَاقُّني في ولدي؟ فقال رسولُ الله ﷺ: هذا أبوكَ، وهذهِ أُمُّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهما شِئْتَ، فَأخذَ بيَدِ أُمِّهِ، فَانطَلَقَتْ بِهِ» . أخرجه أبو داود.
واختصره الترمذي قال: «إنَّ رسولَ الله ﷺ خَيَّرَ غلاماً بينَ أبيه وأُمِّهِ» لم يزِد على هذا. وأخرج النسائي المسند منه مثل أبي داود (٣) . ⦗٦١٤⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فرطنت) : الرطانة - فتح الراء وكسرها - الكلام بالأعجمية.