١٩٨٩ - (ت) أبو رزين العقيلي ﵁: قال: «قلتُ: يا رسول الله، أيْنَ كان رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ؟ قال: كان في عَمَاءٍ مَا تَحتَهُ هَواءٌ، وما فَوقَهُ هَوَاءٌ، وَخَلَقَ عَرْشَهُ على الماءِ» .
أخرجه الترمذي، وقال: قال أحمد (١) : قال يزيد (٢) : «العماءُ: أي ليس معه شيء» (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(في عماء) : العماء في اللغة: السحاب الرقيق، وقيل: الكثيف وقيل الضباب، ولابد في الحديث من حذف، تقديره: أين كان ⦗١٧⦘ عرش ربنا، فحذف كقوله تعالى: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيَهم اللهُ في ظُللٍ من الغمام والملائكةُ﴾ [البقرة: ٢١٠] أي: أمر الله، ويدلك على هذا المحذوف قوله تعالى: ﴿وكانَ عَرْشُهُ على الماءِ﴾ (٤) [هود: ٧] وحكي عن بعضهم «في عمى» مقصور، وهو كل أمر لا تدركه الفِطَن.
قال الأزهري: قال أبو عبيد: إنما تأولنا هذا الحديث على كلام العرب المعقول عنهم، وإلا فلا ندري كيف كان ذلك العماء، قال الأزهري: فنحن نؤمن به ولانكيفه بصفة.