٢٠١٠ - (خ م ط) عبد الله بن عمر ﵄: قال: لا وَاللهِ ما قال النبيُّ ﷺ لِعيسى (١) : أحمرُ، ولكن قال: «بَينما أَنَا نَائِمٌ أَطُوفُ بالبَيْتِ (٢) ، فَإِذَا رَجلٌ آدَمُ سَبِطُ الشَّعرِ، يُهادَى بين رجلَينِ، يَنطِفُ رَأْسُهُ ⦗٣٤⦘ مَاء - أَو يُهْرَاقُ رَأْسُهُ ماء - فقلتُ: مَنْ هَذَا؟ قالوا: ابْنُ مَرْيَمَ، فَذَهَبتُ أَلْتَفِتُ، فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ، أَعْوَرُ عَيْنِهِ اليُمنى، كَأنَّ عَينَهُ اليمنى عِنَبةٌ طَافِيَةٌ، قلتُ: مَنْ هَذَا؟ قالوا: [هذا] الدَّجالُ، وأقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبهاً ابْنُ قَطنٍ» . قال الزهري: رجلٌ من خُزَاعَةَ هَلَكَ في الجاهِليَّةِ (٣) ، ليس عند مسلم قول الزهري.
وفي رواية قال: ذكر رسولُ الله- ﷺ يَوماً بَينَ ظَهرَاني النَّاس المَسيحَ الدَّجالَ، [فقال: «إِنَّ الله ﵎ ليس بِأعوَرَ، ألا إنَّ المسيحَ الدَّجَّالَ] أَعْوَرُ عَيْنِ اليُمنى، كأنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيةٌ، قال: وقال رسولُ الله ﷺ: أَرَانِي اللَّيلَةَ فِي المنام عِند الكَعْبَةِ، فَإِذا رَجلٌ آدَمُ، كأحسَنِ مَا تَرى مِنْ أُدْمِ الرِّجالِ، تَضْرِبُ لِمَّتُهُ بين مَنكبَيْهِ، رَجِلُ الشَّعْرِ، يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاء، وَاضِعاً بِيَديهِ على مَنكبَيْ رَجُلينِ، هو بينهما، يطوفُ بالبيت. فقلت: مَنْ هذا؟ فقالوا: المسيحُ ابْنُ مَريمَ، ورأيتُ ورَاءهُ رَجُلاً جَعْداً ⦗٣٥⦘ قَطَطاً، أَعْورَ عَيْنِ اليُمنى، كأشْبَهِ مَن رَأَيتُ من النَّاسِ بِابْنِ قَطنٍ، واضعاً يَدَيه على مَنكَبي رَجُلَيْنِ، يَطوفُ بالبَيْتِ، فقلتُ: مَن هَذا؟ فقالوا: هذا المسيحُ الدَّجَّالُ» .
وفي رواية قال: قال النبيُّ- ﷺ: «رَأَيتُ عيسى، وموسى، وإبراهيم ﵈، فَأمَّا عيسى: فأْحمرُ جَعْدٌ، عَريضُ الصَّدْرِ، وأمَّا مُوسى: فآدَمُ جَسِيمٌ سَبْطٌ، كَأَنَّهُ من رِجالِ الزُّطِّ (٤) » . هكذا في كتاب البخاري، وليس فيه ذِكْرُ إبراهيم.
وقد ذكره البرقانيُّ فيما حكاه الحميديُّ، فقيل له: فإبراهيم؟ قال: «شبيه صاحبكم» .
قال الحميديُّ: قال أبو مسعود [الدمشقي] : كذا في البخاري في سائر النسخ، عن مجاهد عن ابن عمر، وإنما رواه الناس عن محمد بن كثير، فقالوا: مجاهد عن ابن عباس، وعلى روايتهم اعتمد أبو بكر البرقاني، فأخرجه في مسند ابن عباس، أخرجه البخاري، ومسلم، والموطأ (٥) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(آدم) : رجل آدم: شديد السمرة. ⦗٣٦⦘
(يهادى) : تهادى الرجل في مشيته: إذا تمايل، ورأيت فلاناً يهادى بين رجلين: إذا كان يمشي متكئاً [عليهما] من ضعف وتمايل.
(ينطف) : أي يقطر.
(عنبة طافية) : إذا كانت خارجة القد والسمت عن أخواتها في العنقود.