٢٠٤٢ - (م ت س) أم الحصين الأحمسية (١) ﵂ قالت: حَجَجْتُ مَعَ رسولِ الله ﷺ حَجَّةَ الودَاعِ، فَرأيتُهُ حِينَ رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ وانصَرَفَ، وهو على راحِلَتِهِ، ومعه بلالٌ وأُسَامَةُ: أَحَدُهُما يقودُ بِهِ رَاحِلَتَهُ، والآخرُ رافعٌ ثَوبَهُ على رأسِ رسولِ الله ﷺ يُظِلُّهُ من الشمس، قالت: فقال رسولُ الله ﷺ قَولاً كثيراً لم أفْهمهُ، ثُمَّ سَمِعتُهُ يقولُ: «إِنْ أُمِّرَ عليكم عَبْدٌ مُجَدَّعٌ - حَسِبْتها قالت: أسودُ - يَقُودُكمْ بِكِتابِ اللهِ فَاسمعوا [لَهُ] وَأَطِيعوا» (٢) .
وفي رواية: نحوه في الإمارة فقط، وقال: «عَبْداً حَبَشياً مُجَدَّعاً» . وقال: إنَّها سَمِعَتْ رسولَ الله ﷺ بِمنى، أو بعرَفَاتٍ. هذه رواية مسلم. ⦗٦٣⦘
وفي رواية الترمذي قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يَخْطُبُ في حَجَّةِ الودَاعِ، وعليه بُرْدٌ قد التَفَعَ به من تَحْتِ إِبْطِهِ، قالت: فَأنا أنْظُرُ إلى عَضَلَةِ عَضُدِهِ تَرْتَجُّ، سَمعتُه يقول: «يَا أيُّها النَّاسُ اتَّقُوا اللهَ، وإن أُمِّرَ عليكم عَبدٌ حَبَشيٌّ مُجَدَّعٌ، فَاسْمَعوا وأَطِيعوا ما أقام فيكم كتابَ الله» .
وفي رواية النسائي نحو من رواية الترمذي، إلا أنه لم يذكر الْبُرْدَ والتَّلفعَ به (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مجدع) : المجدع: المقطوع الأطراف، وأكثر ما يستعمل في الأنف والأذن.
(التفع به) : التفع بالثوب: إذا تغطى به، ولفع رأسه بثوبه إذا غطاه به.