٢٠٥٠ - (م د) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ بَايَعَ إِمَاماً فَأعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ، وثَمرَةَ قَلْبِهِ، فَليُطِعهُ مَا استطاعَ، فَإنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا رَقَبةَ الآخرِ» . قُلتُ: أنتَ ⦗٦٨⦘ سَمِعْتَ هذا من رسولِ الله ﷺ؟ . قال: سَمِعَتْه أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبي، قلت: هذا ابنُ عَمِّكَ مُعاويَةُ يَأْمُرنَا أن نَفْعَلَ، وَنَفْعَل؟ قال: «أَطِعْهُ في طَاعَةِ الله، واعْصِهِ في مَعصيَةِ الله» .
هذه رواية أبي داود، وهو طرف من حديث طويل قد أخرجه مسلم بطوله، وهو مذكور في كتاب الفتن، من «حرف الفاء» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(صفقة يده) : كناية عن البيعة والعهد، وذلك أن العادة في التبايع والبيعة: أن يطرح المشتري يده في يد البائع، وكذلك عند البيعة، ويصفق أحدهما يده على الآخر، هذا هو الأصل.
(ثمرة قلبه) : كناية عن الإخلاص فيما عاهده عليه والتزمه له.