٢٠٦٥ - (خ) - أبو وائل عبد الله بن بحير الصنعاني (١) ﵀: قال: قال عبد الله بن مسعود: لقد أتاني اليوم رجل، فسألني عن أمر؟ فما دَرَيْتُ ما أرُدُّ عليه، قال: «أرأيتَ رجلاً خرج مُؤْدِياً نشيطاً، يخرج مع أمرائنا في المغازي، فيُعزَم عليه في أشياء لا يحصيها (٢) ؟ فقلت له: والله ما أدري ما أقول لك، إلا كنا مع رسول الله ﷺ، فعسى أن لا يعزم علينا في أمر إلا مَرَّة، حتى يفعله (٣) ، وإن أحدكم لن يزال بخير ما اتَّقى الله، وإذا شك ⦗٧٩⦘ في نفسه شيء (٤) سأل عنه رجلاً فشفاه منه، فأوشك أن لا تجدوه (٥) ، والذي لا إله غيره ما أذكرُ ما غبرَ من الدُّنيا إلا كالثَّغَب شُرِبَ صفوه، وبقي كدَرُهُ» . أخرجه البخاري (٦) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مؤدياً) : يقال: رجل مؤد - بالهمز - إذا كان كامل الأداة، ذا قوة على ما يستعان به عليه (٧) . والأداة: الآلة، وقد رواه بعضهم «مؤذناً» بالنون، من حسن القيام على الأمر.
(الغابر) : الذاهب والباقي، فهو من الأضداد (٨) .
(الثَّغَب) : الموضع المطمئن في أعلى الجبل، يستنقع فيه الماء كالغدير.