٢٠٨٣ - (ط) سعيد بن المسيب ﵀ قال: «لَمَّا صَدَرَ عمرُ بنُ الخطاب من مِنى أَناخَ بالأبطحِ، ثم كوَّمَ كَوْمَة من بطحَاءَ، ثم طَرَحَ عليها رِدَاءهُ، ثم استَلْقى، ومَدَّ يَديهِ إِلى السماءِ، فقال: اللَّهمَّ كَبِرَتْ سِني، وَضَعُفَتْ قُوَّتي، وانتَشرَتْ رَعيَّتي، فَاقبضني إليك غيرَ مُضيِّعٍ، ولا مُفرِّطٍ، ثم قَدِمَ المَدينةَ في عَقِبِ ذي الحِجَّةِ، فَخَطَبَ الناسَ فقال: أَيها الناسُ، قد سُنَّتْ لكم السُّننُ، وفُرِضَتْ لكم الفرائضُ، وتُرِكتُمْ على الواضِحَةِ، لَيلُها كَنَهَارِها، وَصَفَقَ إحدى يَدَيْه على الأخرى، وقال: إلا أن تَضِلُّوا بالناس يميناً وشمالاً، ثم قال: إياكم أنْ تَهْلِكُوا عن آيةِ الرَّجمِ، أَن يقولَ قائلٌ: لا نَجِدُ حَدَّيْنِ في كتاب الله، فقد رَجَمَ رسولُ الله ﷺ ورَجَمْنا، والذي نفسي بِيَدِهِ، لولا أن يقولَ الناسُ: زاد ابنُ الخطاب في كتاب الله لَكتبتُها (١) : ﴿الشَّيخُ والشَّيخَةُ فَارجُموهما ألبَتَّةَ﴾ فإنا قد قَرأنَاها» (٢) . ⦗١١٧⦘
قال ابن المسيب: فما انسلخ ذو الحِجَّة حتى قُتلَ عُمرُ (٣) .
قال مالك: قوله: ﴿الشَّيخُ والشَّيخَةُ﴾ يعني: الثَّيِّبُ والثَّيِّبَةُ (٤) . أخرجه الموطأ.